نظرة عامة على الدراسة
أعلنت مجموعة بحثية أميركية تقودها الباحثة أندريا فيرننغو من جامعة روان الأمريكية أنها استخدمت تقنية الطباعة الخلوية ثلاثية الأبعاد لتطوير نماذج مخبرية تحاكي البيئة المعقدة المحيطة بخلايا سرطان العظام. الهدف من هذا العمل فهم الأسباب التي قد تدفع بعض الأورام إلى مقاومة الأدوية والعودة إلى الحياة الخلوية بعد الاستجابة الأولية للعلاج. التجارب جارية في إطار مختبرات أميركية وتُنظر إليها كخطوة قد تعجل اختبارات العلاجات الجديدة وتقلل الاعتماد على التجارب الحيوانية في المراحل الأولى من تطوير الأدوية.
يعتمد المشروع على وضع الخلايا داخل مادة هلامية رخوة تعرف باسم الهلام المائي، ثم ترتيبها داخل قنوات وهياكل مجهرية مطبوعة تحاكي توزيع مكونات الورم داخل جسم الإنسان. لا تتكون الأورام من خلايا سرطانية فحسب، بل محاطة أيضاً بأوعية دموية وخلايا مناعية وأنسجة داعمة وإشارات كيميائية تؤثر في نمو الورم واستجابته للعلاج. ولذلك قد لا تعكس التجارب التقليدية التي تُنمّى فيها الخلايا على أسطح مسطحة السلوك الحقيقي للورم داخل الجسم. وتتيح الطباعة ثلاثية الأبعاد للباحثين التحكم في مواقع الخلايا وكثافتها ودرجة صلابة المواد المحيطة بها، ومراقبة الرسائل التي تتبادلها الخلايا واختبار تأثيرات أدوية مختلفة عليها داخل نموذج أقرب إلى البيئة الطبيعية للمرض. يركز المشروع بشكل خاص على أورام العظام التي يصعب علاجها أو التي تعود بعد فترة من الاستجابة، وهو ما يعكس التحديات السريرية المرتبطة بهذه الأورام.
وتؤكد الدراسة أن مثل هذه النماذج قد تعجل اختبارات العلاجات وتقلل الاعتماد على التجارب الحيوانية.


