دول تقيد وصول القُصّر إلى شبكات التواصل عالميًا
تتجه حكومات حول العالم إلى فرض قيود أكثر صرامة على وصول الأطفال والمراهقين إلى وسائل التواصل الاجتماعي، في مساعٍ للحد من التنمر الإلكتروني والمحتوى الضار والإدمان الرقمي وتأثير الاستخدام المفرط على الصحة النفسية.
تقود أستراليا هذا الاتجاه بعد أن دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر 2025 حظر امتلاك حسابات على المنصات الخاضعة للقانون لمن هم دون 16 عاماً، مع إلزام الشركات باتخاذ خطوات معقولة للتحقق من الأعمار، وتفرض غرامات قد تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي عند عدم الامتثال.
وفي فرنسا، انضمت إلى الدول التي أقرت قيوداً مماثلة بعدما أقر البرلمان في يوليو 2026 منع من هم دون 15 عاماً من استخدام شبكات التواصل، على أن يبدأ تطبيق القانون في سبتمبر، مع إلزام المنصات بإغلاق الحسابات القائمة للقاصرين خلال مهلة محددة. وتدرس دول أخرى، من بينها Denmark وSpain وBritain وGermany وMalaysia وNorway وSlovenia، وضع حدود عمرية أو اشتراط موافقة الوالدين، مع اختلاف نطاق المنصات المشمولة ووسائل التحقق والعقوبات من دولة إلى أخرى.
وتحمّل هذه التشريعات شركات التكنولوجيا مسؤولية منع المستخدمين الأصغر سناً من إنشاء الحسابات أو الاحتفاظ بها. وقد تعتمد عمليات التحقق على الهوية الرقمية أو تقدير العمر أو خدمات خارجية، بدلاً من الاكتفاء بسؤال المستخدم عن تاريخ ميلاده. وتواجه هذه الإجراءات انتقادات تتعلق بجمع بيانات شخصية حساسة من جميع المستخدمين للتحقق من الأعمار، إضافة إلى إمكانية تحايل بعض الأطفال على أنظمة الحماية واحتمال حرمانهم من خدمات اجتماعية أو تعليمية مفيدة.
ويمثل توسيع هذه القوانين اتجاهاً دولياً في طريقة التعامل مع سلامة الأطفال على الإنترنت. لكن نجاحها سيعتمد على دقة تقنيات التحقق من العمر وحماية الخصوصية، إضافة إلى قدرة المنصات والحكومة على تطبيق القيود من دون تحويلها إلى مراقبة شاملة للمستخدمين.


