محكمة النقض ترفض طعن زوج أدين بتصوير زوجته ونشر صورها

Okhtobot
3 Min Read

محكمة النقض ترفض طعن زوج أدين بتصوير زوجته ونشر صورها

\n

قررت محكمة النقض المغربية رفض طعن زوج أُدين بتصوير زوجته داخل الحياة الزوجية ونشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدامها كأداة ابتزاز مالي، في حكم صادر برقم 1112 بتاريخ 17 شتنبر 2014. وأكدت المحكمة أن لا حصانة داخل العلاقة الزوجية تجاه حماية الحياة الخاصة، وأن الثقة داخل البيت لا يمكن أن تتحول إلى أداة ابتزاز أو وسيلة للفضح العلني، وهو مبدأ يهدف إلى إعادة ترسيم الحدود بين الخصوصي والجنائي في العصر الرقمي.

\n

وكانت فصول القضية قد بدأت عندما قام الزوج بتصوير زوجته في وضعيات خاصة داخل إطار الزواج، ثم احتفظ بتلك الصور وعقب ذلك استخدمها كضغط لابتزاز مالي. عند رفضها للابتزاز، انتقل الفعل إلى التنفيذ بنشر الصور على وسائل التواصل الاجتماعي، مما عرضها لانتشار واسع يشهِّر بها علناً. تابعت الزوجة المسار القانوني ووجهت تهمته إلى المحكمة الابتدائية بأكادير، حيث صدر حكم يقضي بإدانته بشهرين حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، وتعويض مدني لفائدتها مقداره 15 ألف درهم.

\n

المسار القضائي وقرارات الجهات القضائية

\n

لم يفِ المتهم بهذا الحكم فاستأنفه أمام غرفة الجنح الاستئنافية بأكادير، غير أن المحكمة ثبتت إدانته بكامل تفاصيلها، معتبرة أن الأفعال المرتكبة قائمة وثابتة في حقه. فيما بعد لجأ إلى محكمة النقض، مقدماً الدفع الذي زعم أن العلاقة الزوجية تتيح له الاحتفاظ بالصور، وأن التجريم لا يطال الحيازة داخل إطار الزواج، بل يقتصر على فعل النشر فقط.

\n

حكم محكمة النقض وما يترتب عليه

\n

غير أن محكمة النقض، في قرارها رقم 1112، رفضت هذا التأسيس القانوني، معتبرة أن صفة الزوج لا تُنشئ أي استثناء في مواجهة القواعد الجنائية المنظمة لحماية الحياة الخاصة، وأن العبرة باليتيم هو الفعل عندما يتحول إلى انتهاك أو نشر يمس كرامة الأشخاص وخصوصيتهم. كما أشارت المحكمة إلى أن الدفوع المطروحة تفتقر إلى الأساس القانوني، وأن القرار الاستئنافي كان مسبباً بما يكفي لرفض الطعن.

\n

الخلاصة القانونية

\n

ويقرأ هذا القرار في سياقه الأوسع باعتباره تكريسا لمبدأ واضح: لا حصانة داخل العلاقة الزوجية أمام الأفعال التي تمس الحياة الخاصة، وأن الثقة داخل البيت لا يمكن أن تتحول إلى أداة ابتزاز أو وسيلة للفضح العلني، بما يعيد رسم الحدود القانونية بين الخصوصي والجنائي في العصر الرقمي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *