حكم قضائي يرفع القيود عن السيمو وبراءة بقية المتهمين
أصدرت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط أمس الأربعاء حكما بتأييد الحكم الابتدائي القاضي ببراءة محمد السيمو، رئيس الجماعة الترابية لمدينة القصر الكبير، إلى جانب 11 متهماً آخرين، من جميع التهم المنسوبة إليهم، وعلى رأسها اختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في تلقي فائدة في عقد بمؤسسة عامة يتولى إدارتها والإشراف عليها.
كما قضت الهيئة بتأييد ما انتهى إليه الحكم الابتدائي بالنسبة لباقي المتهمين وتبرئتهم جميعاً، وهو ما يعني إسقاط كافة التهم بشكل نهائي في إطار المرحلة الاستئنافية.
إضافة إلى ذلك، قررت رفع جميع التدابير الاحترازية المفروضة خلال التحقيق والمحاكمة، بما في ذلك منع السفر والحجز على الحسابات البنكية وتجميد الممتلكات.
ويعني ذلك أن محمد السيمو بات بإمكانه خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة دون أي قيود قانونية.
خلفيات وقائع القرار وردود الفعل
يأتي هذا القرار بعد مسار قضائي طويل انطلق في 2021 بناءً على شكاية من فاعلين محليين، وتضمن اتهامات بوجود اختلالات في تدبير بعض المشاريع والصفقات.
واعتبرت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية أن البراءة ثابتة، فبانت النتائج النهائية بتأكيد البراءة وتبرئة المتهمين من التهم الموجهة إليهم، وتأكيد إسقاط ملف القضية من المرحلة الاستئنافية بشكل كامل.
تأثير الحكم على عائلة السيمو ونائبتها
وفي أول خروج لها عقب الحكم القضائي الذي برّأ والدها، اختارت النائبة زينب السيمو عن حزب الأحرار أن تكشف تفاصيل مرحلة صعبة عاشتها مع أسرتها، مسلطة الضوء على الجانب الإنساني لمعاناة امتدت لسنوات. قالت في تدوينة عبر فيسبوك إنها تعرضت لهجوم قاس وتدني من الكلام قد أثر عليها نفسيًا ودفعها في أكثر من مرة إلى التفكير في الانسحاب من العمل السياسي. وأضافت أنها فقدت أحياناً الرغبة في الظهور أو الذهاب إلى البرلمان بسبب قسوة النظرات والأحكام المسبقة.
وقالت زينب السيمو إن الصبر والثقة في مؤسسات الدولة شكلا سندًا أساسيًا لها لتجاوز المحنة، مضيفة أنها كنا واثقين بأننا في دولة الحق والقانون، وبأن الظلم مهما طال كيجي نهار وكيبان الحق. كما عبرت عن ارتياحها بعد صدور الحكم، مؤكدةً أن البراءة أعادت لوالدها كرامته وأعادت العائلة إلى مسارها الطبيعي، وشددت على فخرها بأنها ابنة رجل نزيه، معبرة عن امتنانها لكل من ساندهم وعائلتهم.
وفي سياق منفصل، انتقدت ما وصفت بتصفية الحسابات السياسية معتبرة أن جرّ الخصوم إلى المحاكم بسبب التنافس الانتخابي ليس سياسة وأنه سلوك يسيء للممارسة الديمقراطية.


