آلية الهروب من الجهاز المناعي قبل النقائل
أظهرت نتائج دراسة حديثة قام بها باحثون في معهد أبحاث سرطان الكبد بمستشفى تشونغشان التابع لجامعة فودان الصينية آلية تُمكّن بعض الخلايا السرطانية المنتشرة من الإفلات من جهاز المناعة قبل أن تتكوّن نقائل في الرئتين.
وتوضح النتائج أن العملية تمر بمرحلتين رئيسيتين: بداية دخول عدد محدود من الخلايا السرطانية الناجية في حالة نمو بطيء، مع ارتفاع مستويات إنزيم PHGDH، وهو ما يساعدها على تقليل الإشارات الكيميائية التي تجذب الخلايا المناعية. وبفضل هذا التعديل، تتمكن الخلايا السرطانية من خلق بيئة مؤقتة أكثر ملاءمة للاختباء والبقاء، بينما ينجح الجهاز المناعي في القضاء على معظم الخلايا الأخرى التي تصل إلى الرئة.
كما تتبّع الفريق انتقال خلايا سرطان الكبد إلى الرئة لدى فئران عبر تسع مراحل زمنية مختلفة، من لحظة وصول الخلايا إلى الرئة وحتى تكوّن الأورام النقيلية المستقرة.
المراحل الثانية وتأثير الخلايا البلعمية
وفي المرحلة الثانية، لاحظ الباحثون تراكم أنواع محددة من الخلايا البلعمية ذات التأثير المثبط للمناعة حول الخلايا السرطانية الناجية، حيث توفر هذه الخلايا إشارات تساعد السرطان على الخروج من حالة السكون واستئناف النمو والتكاثر. وأظهرت التجارب أن تثبيط المسار المرتبط بأنزيم PHGDH أو تقليل أعداد الخلايا البلعمية أدى إلى تراجع نمو النقائل لدى الفئران، ما يشير إلى إمكانية استهداف هذه الآليات مستقبلاً لمنع انتشار السرطان.
كما يشير الفريق إلى أن فهم المراحل المبكرة التي تسبق تكوّن النقائل قد يساعد في تطوير علاجات جديدة تمنع الخلايا السرطانية من الاختباء أو العودة إلى النشاط، خصوصاً قبل أن تتحول إلى أورام منتشرة يصعب علاجها.
الخلاصة
الخلاصة: تبرز الدراسة أهمية فهم الأحداث المبكرة قبل تكون النقائل كخطوة استراتيجية لتطوير علاجات تمنع انتشار السرطان من الأساس، من خلال منع الخلايا السرطانية من الاختباء أو استعادة نشاطها قبل تكوّن الأورام المنتشرة.


