أفادت تجربة سريرية حديثة بأن الإينولين، وهو أحد ألياف البريبايوتك التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، ارتبط بتحسن بعض مؤشرات الألم وقوة قبضة اليد لدى مرضى خشونة الركبة على مدى ستة أسابيع.
شملت الدراسة 117 مشاركاً يعانون من الخشونة، جرى تقسمهم إلى أربع مجموعات: تلقت مجموعة 20 غراماً من الإينولين يومياً، وأخرى خضعت لبرنامج تمارين مدعوم بالعلاج الطبيعي، وثالثة جمعت بين الاثنين، في حين تلقت مجموعة مقارنة مادة وهمية. أظهرت النتائج أن الإينولين حسّن بعض مقاييس حساسية الألم وقوة القبضة مقارنة بالمجموعة الوهمية، بينما ساعد برنامج التمارين في تحسين اختبارات الحركة والأداء البدني في جوانب أخرى.
آلية وآثار محتملة
ويرتبط تفسير النتائج بما يعرف بمحور الأمعاء والعضلات، إذ يؤدي تناول ألياف البريبايوتك إلى تغييرات في نشاط البكتيريا المعوية والمركبات التي تنتجها. وسُجل لدى المشاركين الذين تناولوا الإينولين ارتفاع في مستويات حمض البيوتيرات، وهو حمض دهني قصير السلسلة، إضافة إلى ارتفاع هرمون GLP-1، وهو ما ارتبط بتحسن في قوة القبضة اليدوية. وتتوفر ألياف البريبايوتك بصورة طبيعية في أطعمة عديدة مثل البصل والثوم والهليون والموز والشوفان والشعير والبقوليات، بينما يعد الإينولين أحد أنواع الألياف القابلة للتخمر التي تستفيد منها بعض أنواع البكتيريا الموجودة في الأمعاء.
محدوديات الدراسة وتوصيات مستقبلية
وتشير النتائج إلى مجال العلاقة بين صحة الجهاز الهضمي وآلام المفاصل بشكل أوسع، لكنها توضح أن التجربة قصيرة الأمد ولم تكن مصممة لإثبات وجود تفاعل واضح بين الإينولين والتمارين، ما يستدعي إجراء دراسات أوسع وأطول مدة قبل اعتمادها في توصيات علاجية عامة. كما لا تعني النتائج أن الإينولين يمكن أن يحل محل العلاجات المعتمدة لخشونة الركبة أو برامج الحركة والعلاج الطبيعي. وتبقى زيادة استهلاك هذه الألياف أو استخدامها كمكملات قد تسبب لدى بعض الأشخاص اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ والغازات، ما يجعل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية مهمة قبل استخدام جرعات مرتفعة.


