إيطاليا تسجّل انخفاضاً تاريخياً في المواليد 2025

Okhtobot
2 Min Read

الأرقام الرئيسية

سجّلت إيطاليا في عام 2025 انخفاضاً تاريخياً في عدد المواليد، حيث بلغ 355 ألف مولود، بانخفاض نسبته 3.9% مقارنة بعام 2024 الذي سجل نحو 370 ألف مولود. كما بلغ معدل الخصوبة 1.14 طفل لكل امرأة، وهو أدنى مستوى يسجل في تاريخ البلد وبعيد بصورة كبيرة عن معدل 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار السكان من دون الاعتماد على الهجرة.

وفي المقابل، بلغ عدد حالات الوفاة نحو 652 ألفاً خلال 2025، ما أدى إلى عجز طبيعي يقترب من 300 ألف نسمة بين الوفيات والمواليد. وعلى الرغم من ذلك، ساهمت الهجرة في الحفاظ على استقرار إجمالي عدد السكان عند نحو 58.94 مليون نسمة، في ظل استمرار اتجاه انخفاض المواليد كعامل رئيسي في تفاقم بنية السكان ويؤثر في التوازن الديموغرافي.

العوامل المؤثرة والتحديات

وتواصل أعداد المواليد الانخفاض للأعوام السبعة عشر الأخيرة بسبب عوامل ديموغرافية واجتماعية مركّبة. فالتضاؤل في عدد النساء في سن الإنجاب، وتباطؤ سن الزواج وتكوين الأسر، إلى جانب صعوبات السكن والعمل وارتفاع تكاليف تربية الأطفال، تظل العوامل الأساسية وراء التراجع. وتضع هذه التطورات الحكومة أمام تحديات متزايدة، منها تقلّص اليد العاملة وترتفع أعداد المتقاعدين، إضافة إلى الضغط المستمر على أنظمة الرعاية الصحية والتقاعد. وعلى الرغم من حزم الحوافز المالية والسياسات الأسرية التي جرى اعتمادها في فترات سابقة، لم تُنجح حتى الآن في وقف الانخفاض المستمر في أعداد المواليد أو تغير الاتجاه العام للنمو السكاني.

آفاق السياسة والاقتصاد

وتبقى البيانات دليلاً على أن الأزمة الديموغرافية ستواصل تشكيل مسار الاقتصاد والسياسة الاجتماعية في إيطاليا في السنوات المقبلة. وتُبرز الحاجة إلى سياسات حقيقية ومحدَّدة لدعم الأسرة وتوفير الظروف الملائمة للإنجاب، بما في ذلك فرص العمل والسكن والقدرة الشرائية، مع استمرار البحث عن توازن بين النمو السكاني والاستدامة الاقتصادية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *