السلفورافان من البروكلي يفتح باب علاج ترنّح فريدراخ

Okhtobot
2 Min Read

السلفورافان من البروكلي يفتح باب علاج ترنّح فريدراخ

أعلنت دراسة علمية جديدة أُجريت في جامعة سوينبرن الأسترالية ونُشرت في 20 يوليو/تموز 2026 في مجلة Antioxidants & Redox Signaling عن نتائج واعدة تتعلق باستخدام مركب السلفورافان الموجود في البروكلي للمساعدة في علاج ترنّح فريدراخ، وهو مرض عصبي وراثي نادر يهاجم الجهاز العصبي ويؤدي إلى تدهور تدريجي في التوازن والحركة والكلام. اعتمدت التجربة على خلايا عصبية بشرية مأخوذة من مرضى مصابين بالمرض، وأظهرت أن السلفورافان ساهم في حماية الخلايا وتحسين بقائها، إضافة إلى رفع مستويات بروتين فراكتاكسين وتقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب في هذه الخلايا.

ويشير الباحثون إلى أن ترنّح فريدراخ يرتبط بخلل في جين FXN يؤدي إلى انخفاض إنتاج بروتين فراكتاكسين الضروري للمساعدة في توليد الطاقة داخل الميتوكوندريا. في التجارب المخبرية، تمكن المركب من رفع مستويات البروتين، كما خفّض الإجهاد التأكسدي والالتهاب وتحسن بقاء الخلايا العصبية المعزولة من المرض. عند إجراء مقارنات مع أدوية أخرى مستخدمة في العلاج، ظهر أن السلفورافان حقق نتائج أفضل في الخلايا المختبرية مقارنةً بأومافيلوكسولون، وهو الدواء الوحيد المعتمد لعلاج ترنّح فريدراخ منذ عام 2023، بينما أظهر مركب فومارات ثنائي الميثيل المستخدم لعلاج التصلب المتعدد نتائج متفاوتة. كما لاحظ الباحثون أن تأثير السلفورافان امتد إلى ثلاث سلالات مختلفة من الخلايا العصبية، وهو ما يوحي بإمكانية تطوير علاجات تراعي الاختلافات الجينية بين المرضى في المستقبل.

مع ذلك، يحذر الباحثون من أن السلفورافان لم يثبت فعاليتها كعلاج للبشر حتى الآن؛ فالتجارب الحالية قامت فقط على خلايا مزروعة في المختبر. وتدعو الدراسة إلى إجراء تجربة سريرية لتحديد الجرعات المناسبة والتأكد من قدرة المركب على الوصول إلى الحبل الشوكي وتقييم مدى فعاليته وسلامته لدى المرضى. وبناء عليه، لا يمكن اعتبار تناول البروكلي أو مركب السلفورافان بديلاً عن العلاج الطبي المعتمد في الوقت الراهن.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *