صدر بالجريدة الرسمية عدد 7533 بتاريخ 10 أغسطس 2026 قانونان جديدان يدخلان حيز التنفيذ في إطار إصلاح قطاع التعمير والإسكان في المغرب: القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، والقانون رقم 34.21 بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وعمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام.
في بلاغ صادر عن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، جرى التأكيد أن صدور هذين القانونين يندرج في إطار الجهود المبذولة لتنزيل ورش إصلاح وتحديث المنظومة القانونية للتعمير والإسكان بمواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما أوضحت الوزارة أن اعتماد القانون 64.23 يأتي تنفيذا لتوجيهات ملكية سامية تهدف إلى إصلاح القطاع العام وتعزيز فعالية المؤسسات العمومية وتوفير مؤسسات جهوية أكثر انسجاما ونجاعة في مجالات التعمير والإسكان والتنمية الترابية.
هدف قانون 64.23 ومجالاته
ويهدف القانون المذكور إلى إحداث وكالات جهوية للتعمير والإسكان تتوفر على رؤية استراتيجية مندمجة على المستوى الجهوي، تعزز القرب من المرتفقين والمستثمرين والفاعلين المحليين عبر تمثيليات لهذه الوكالات على صعيد العمالات والأقاليم. كما يروم تعميم وتوحيد الممارسات الجيدة في مجالات التخطيط العمراني والمجالي والتدبير الحضري، وتقوية أدوار الوكالات في الهندسة الترابية والرصد والخبرة، إلى جانب دعم الاستثمار وتحسين العرض الترابي وتيسير الولوج إلى السكن.
تحديث الإطار القانوني للتجزئات والمجموعات السكنية
أما القانون رقم 34.21 بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وعمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام، فهو خطوة تشريعية مهمة تروم تحديث الإطار القانوني المنظم للتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، بهدف ملاءمته مع التحولات العمرامية التي تعرفها المملكة، ومعالجة الإكراهات التي أفرزتها الممارسة الميدانية على امتداد أكثر من ثلاثة عقود، وتعزيز فعالية النصوص التشريعية المؤطرة لعمليات إحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.
كما يكرس القانون 34.21 مبادئ الحكامة الجيدة، من خلال إقرار آليات أكثر مرونة لتدبير آجال إنجاز مشاريع التجزئات العقارية، وتبسيط المساطر الإدارية، وتدقيق المسؤوليات وتوضيحها بين مختلف المتدخلين، فضلا عن إحداث آليات جديدة تضمن النجاعة والشفافية خلال جميع مراحل معالجة ملفات طلبات إحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.
وخلص البلاغ إلى أن هذا الإصلاح التشريعي من شأنه أن يساهم في تحسين جودة المشاريع العمرانية، وتعزيز جاذبية الاستثمار، وضمان توفير مرافق وتجهيزات عمومية تستجيب لحاجيات الساكنة، بما يضمن ترسيخ أسس تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة.


