سبتة: توقف كامل لتدفق المهاجرين وتدابير أمنية
أعلنت الحكومة الإسبانية أن تدفق المهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة عبر الجانب المغربي توقف بشكل كامل، بعد ثلاثة أيام من فوضى غير مسبوقة دفعت السلطات إلى اتخاذ تدابير عاجلة.
وفي إطار الجهود لمنع تكرار السيناريو نفسه مستقبلاً، شرعت أجهزة الأمن في تركيب حواجز عائمة وسدود بحرية عند معبر ترخال الواقع على الشاطئ بين المغرب وسبتة. وأظهرت أعداد قوات الأمن أن عدد المهاجرين العائدين إلى المغرب خلال الساعات الثلاثين الماضية بلغ نحو 69 ألفاً و500 شخص، وهو رقم يفوق المعدل الأولي الذي قدّرته السلطات بين 50 و60 ألفاً خلال اليوم الماضي. تعكس هذه الإجراءات رغبة الحكومة في استعادة السيطرة على التدفقات البشرية في الممر الحدودي.
وبحسب مندوبية الحكومة الإسبانية في الثغر المحتل، مرت الليلة الفاصلة بين الجمعة والسبت بشكل عادي دون تسجيل حوادث تُذكر، في حين أكّد أن تيار الدخول توقف تماماً بينما يستمر اتجاه عودة المهاجرين طوعاً إلى المغرب. وأوضحت المصادر أن عدداً غير قليل من المهاجرين اختاروا العودة إلى المغرب خلال الساعات الأخيرة، وهو ما يعكس تقاطباً بين الرغبة في التوصل إلى حلٍ فوري للأزمة وبين مخاوف من مخاطر التدفق على المدى الطويل. وتؤكد السلطات أن الإجراءات التي اتخذت عند معبر ترخال ستظل قيد التطبيق حتى إشعار آخر، مع متابعة التطورات على الأرض والتنسيق مع السلطات المغربية.
هذا التطور يندرج في سياق الإجراءات المعتمدة للرد على الأزمة الأمنية والإنسانية المرتبطة بتدفق المهاجرين. ورغم توقف التدفق، فإن السلطات تواصل رصد الوضع وتقييم الحاجة إلى إجراءات إضافية في المعابر البحرية والحدودية. وتؤكد المصادر الحكومية أن المنظومة الميدانية تظل تحت إشراف جهات مسؤولة، وأن أي تحرك إضافي سيعلن وفقاً للبيانات المتوفرة.


