المغرب: الملك يؤكّد السيادة والتقدم الاقتصادي

Okhtobot
4 Min Read
\n

خطاب العرش يؤكد ثبات المسار التنموي وتحفيز الاستثمارات

\n

خاطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الشعب المغربي الوفي، مساء اليوم الأربعاء، بمناسبة عيد العرش المجيد والذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه. وفي خطاب بثته وسائل الإعلام، جدد العاهل المغربي التزامه بقيادة البلاد بمسؤولية وأمانة من أجل تمكين المغاربة من عيش كريم وتطوير الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن ما تحقّق من مكاسب لم يكن وليد المصادفة بل نتيجة توجّه استراتيجي ومتابعة دقيقة ونقد بنّاء للمسار التنموي.

\n

شدّد الملك على أن الاستقرار المؤسسي والأمني يمثل ركيزة أساسية لنجاعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وأكد أن النهوض بخدمة المواطنين يظل الهدف الأول للحكم، مع الاستمرار في دعم المبادرات التي ترسّخ العدالة الاجتماعية والمجالية وتعمّق شروط الازدهار.

\n\n

نظرة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والتقدم المحقق

\n

وفي قراءة للمشهد الاقتصادي والاجتماعي، أشار العاهل المغربي إلى أن المغرب يعيش مرحلة فاصلة في مساره التنموي، مع تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات. ذكر أن النمو الاقتصادي بلغ نحو 4,9% في سنة 2025، مع توقع المحافظة على نفس المعدل أو تجاوزه في 2026. كما استعرض تحسناً في الفلاحة والصناعة والسياحة والمالية، وارتفاع القدرة على جذب الاستثمارات. وأشار إلى أن المغرب أصبح رائداً في قطاع السيارات في إفريقيا بقدرة إنتاج تقارب مليون مركبة سنوياً، وأن صادرات السيارات والطيران تشكل أكثر من 40% من إجماليالصادرات، متقدماً بذلك على الفوسفاط. كما لفت إلى أن الصناعات الغذائية والدوائية تغطي نحو 80% من الحاجيات الوطنية، وإلى أن القطاع السياحي حقق وصولاً تاريخياً باستقبال نحو 20 مليون سائح في 2025. وتحدث عن تعزيز الأمن والاستقرار وتطور مؤشرات القطاعات، وتنامي دور المغرب كقوة صناعية وسياحية ومالية، مع التقدم في مشاريع بطاريات متقدمة وتطوير منظومات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. كما أشار إلى إطلاق عروض مغربية في مجال الهيدروجين الأخضر وترخيص مجموعة من المشاريع الكبرى، مؤكداً أن تعزيز السيادة الوطنية وتوفير الأمن الاستراتيجي يمثل محوراً رئيسياً في السياسة الصناعية. كما نوه بقيادة المملكة لمسارات التنمية، وتزايد دورها كفاعل اقتصادي دولي.

\n\n

ختام الخطاب وتطلعات الفترة المقبلة

\n

وفي ختام الخطاب، أشار الملك إلى أن المغرب يشهد تحسناً في السيادة الوطنية وتعبئة الموارد الداخلية لتمويل التحول الاقتصادي، وأن الحكومة المقبلة ستطلق دورة جديدة في مساره التنموي بعنوان “تحصين المكاسب” ومواصلة المشاريع والإصلاحات الكبرى. كما جدد شكره لقواته المسلحة الملكية والدرك الملكي والإدارة الترابية والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية على ما يبدونه من جهد جماعي للدفاع عن وحدة الوطن واستقراره. كما استحضر الأرواح الطاهرة لشهداء المغرب الأبرار، وفي مقدمتهم الملكان محمد الخامس والحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، مع تلاوة آيات من ذكر الله وتأكيد السلام.

\n

وقال جلالته في خطابه: “شعبي العزيز، سبع وعشرون سنة، منذ أن شاءت إرادة الله تعالى، أن أتحمل أمانة قيادتك. وهي أمانة عظيمة، ومسؤولية جسيمة.” وأضاف: “وإننا لم أبحث يوماً عن مجد شخصي، أو عن الاعتراف بدور ريادي، بل كل ما يهمني هو النهوض بأمانة خدمتك، وتمكين جميع المغاربة من شروط العيش الحر الكريم.” وتابع: “إن الأمر لا يتعلق هنا بمجرد إحساس بالرضا عن الذات؛ وإنما هو شعور إيجابي بالثقة والطمأنينة، يعطينا القوة والحافز على مواصلة الجهود.”

\n

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *