مشادة حادة تقطع جلسة الأسئلة الشفوية بالبرلمان
أغلقت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب مؤقتاً اليوم بعد اشتباك حاد بين رئيس الجلسة إدريس الشطيبي ونواب من كتلة العدالة والتنمية أمام بقية النواب والوزراء. الخلاف تفجر عندما طلبت مجموعة المصباح حق التعقيب الإضافي على جواب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، الذي صرّح بأن أضاحي عيد الأضحى متوفرة في الأسواق بأسعار لا تتجاوز 1000 درهم. اعتبر الشطيبي هذا الطلب خرقاً صريحاً للنظام الداخلي للمجلس و«قلة احترام» للمؤسسة التشريعية. سرعان ما تطور النقاش إلى تلاسن مباشر بين رئيس الجلسة ونواب البيجيدي، وفي مشهد شدّ أنظار الحاضرين من النواب والوزراء. بناءً على ذلك، رفع الشطيبي الجلسة مؤقتاً وأحال الملف إلى مكتب مجلس النواب للحسم فيه.
المواجهة جاءت ضمن إطار نقاش أوسع حول العلاقة بين الحزب الحاكم والواقع المعيشي، إذ تبادلت الكتلة الحزبية الاتهامات والعبارات الحادة أمام بقية النواب. وتوترت الأجواء تحت قبة البرلمان مع تمسك الشطيبي بموقفه ورفضه التراجع عن الملاحظات والتعليقات. وبحسب تفاصيل الجلسة، تصاعدت وتيرة الاحتجاجات عندما أُشير إلى تصريحات سابقة تخص الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، حيث وُجهت عبارة «الشيعيين.. حسب كبيركم» إلى نواب العدالة والتنمية، وهو ما أثار غضب المجموعة. كما انتفض الإبراهيمي مطالباً بسحب العبارة من محضر الجلسة، مؤكداً بأن نحن نواب العدالة والتنمية مغاربة وليسوا شيعيين! المشهد أعاد إلى الذاكرة سجالات سابقة حول مسألة التعقيب والتفسير على التصريحات الحكومية، وهو ما يرى فيه مراقبون دافعاً لمزيد من النقاش داخل المكتب خلال الأيام القادمة.
وأصر الشطيبي على موقفه، بينما استمر الاشتباك الكلامي أمام بقية النواب والوزراء الحاضرين. وتحت وطأة التصعيد، لم يجد الشطيبي من خيار سوى رفع الجلسة مؤقتاً وإحالة الملف إلى مكتب مجلس النواب للحسم بموجب إجراءات المجلس. تلك التطورات كُتبت في محاضر الجلسة ووُثّقت بالكاميرات وأثارت جدلاً واسعاً حول سلوك البرلمان في إدارة الخلافات الداخلية وتبادل خطاب يكرِّس السجال بدل الحوار البنّاء. لا تزال المسألة موضع نقاش داخلي في أروقة البرلمان، مع توقع أن يُعالج الملف خلال اجتماعات مكتب المجلس وصدور قرار رسمي في موعد لاحق.


