أداء جواز السفر المغربي في مؤشر هينلي آند بارتنرز
في أحدث إصدار من مؤشر هينلي آند بارتنرز لقياس قوة جوازات السفر، ظل جواز السفر المغربي في صدارة منطقة المغرب العربي، حيث بلغ المرتبة 67 على المستوى العالمي. وفقاً للتقرير الأخير، يتيح جواز السفر المغربي لحامليه السفر إلى 71 وجهة حول العالم دون الحاجة إلى استخراج تأشيرة دخول مسبقة، وهو عدد يعكس الاعفاءات الكلية، أو التسهيلات عبر تأشيرة عند الوصول، أو من خلال التصاريح الإلكترونية الفورية. النتائج تضع الرباط في موقع متقدم إقليمياً ضمن المنطقة، وتؤكد تفوقاً مستمراً على جيرانها في المغرب العربي، رغم وجود فروق ملحوظة عند مقارنته بأفضل جوازات السفر على مستوى العالم.
في المقارنة الإقليمية، يظهر التقرير تفوق الجواز المغربي بوضوح على جيرانها. فالجواز التونسي جاء في المرتبة 71 عالمياً مع 67 وجهة متاحة، بفارق أربع وجهات فقط لصالح المغرب. أما الجواز الجزائري فحل في المركز 80 عالمياً، بواقع 56 وجهة، وهو ما يعني تأخره بـ13 مرتبة و15 وجهة مقارنةً بنظيره المغربي. وينطبق الأمر نفسه على موريتانيا التي تشترك مع الجزائر في عدد الوجهات (56) وتُسجل كذلك في المركز ذاته ضمن الترتيب. وعلى نطاق أوسع، استمرّ التصدّر الدولي لسياحة السفر، حيث حافظت سنغافورة على صدارة أقوى جواز سفر في العالم بفتحها أبواب الدخول إلى 192 دولة. وتقدّمت الإمارات العربية المتحدة، لتلتحق باليابان وكوريا الجنوبية في المركز الثاني عالمياً بعدد 188 وجهة يمكن الدخول إليها من دون تأشيرة مسبقة.
ورغم التفوق الإقليمي للمغرب، يبرز من البيانات أن الفجوة بينه وبين أقوى جوازات السفر عالمياً لا تزال كبيرة. فالمواطن المغربي يمتلك 71 وجهة بدون تأشيرة، بينما يصل عدد الوجهات المتاحة لحاملي جواز سنغافورة إلى 192 وجهة، وهو فارق يبلغ 121 جهة. وتبقى الصورة العامة أن المغرب يواصل تسجيل موقع قوي في منطقة المغرب العربي، بينما تظل المعادلة الدولية تتطلب مزيداً من التحسن للوصول إلى مستوى أقوى جوازات السفر العالمية.
الصورة العالمية والاتجاهات
على نطاق أوسع، يواجه المغرب فجوة كبيرة مقارنة بأقوى جوازات السفر عالميًا، حيث تتيح جوازات سفر مثل سنغافورة الدخول إلى 192 دولة. ممّا يجعل المغرب في موقع يتقدم إقليميًا لكنه لا يصل إلى أقوى البوابات العالمية بعد.


