تجاوزت خسائر قطاع العملات المشفرة 3.63 مليارات دولار جراء الاختراقات والهجمات السيبرانية بين يناير 2025 ويوليوز 2026، رغم خضوع نسبة كبيرة من المنصات والجهات المتضررة لتدقيقات أمنية مستقلة.
ووفق بيانات صادرة عن منصة «CoinGecko»، جاءت نحو 88% من الأموال المسروقة خلال هذه الفترة من منصات سبق أن خضعت لمراجعات أمنية، بينما أجرت قرابة 60% من الجهات التي تعرضت للخسائر عمليات تدقيق مستقلة لأنظمتها.
التدقيق الأمني لا يضمن الحماية
تشير النتائج إلى أن التدقيق الأمني لا يوفر حماية كاملة من الاختراقات، كما أن المخاطر التي تواجه منصات الأصول الرقمية لا تقتصر على العيوب الموجودة في الشيفرة البرمجية أو العقود الذكية.
واستهدفت هجمات مختلفة إدارة المفاتيح، والبنية التحتية التقنية، والأنظمة التشغيلية، والتبعيات البرمجية؛ وهي مجالات قد لا تغطيها بعض عمليات التدقيق التقليدية بصورة شاملة.
Bybit تتصدر قائمة الخسائر
سجلت منصة «Bybit» أكبر خسارة خلال الفترة محل الدراسة، بعدما أدى هجوم وقع في فبراير 2025 إلى الاستيلاء على نحو 1.4 مليار دولار، في واحدة من أكبر عمليات الاختراق المسجلة في تاريخ قطاع العملات الرقمية.
وحلت «KelpDAO» في المرتبة الثانية، بخسائر بلغت نحو 292 مليون دولار، تلتها «Drift Protocol» بخسائر قاربت 285 مليون دولار.
الاحتياطيات لا تمنع الاختراقات
أظهر التقرير أن حماية المستثمرين أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الاحتياطيات وصناديق الحماية التي تمولها المنصات نفسها، بدلاً من الاكتفاء بالتأمين الخارجي.
غير أن هذه الآليات المالية لا تحول دون وقوع الاختراقات، ولا تضمن سلامة إدارة المفاتيح أو حماية الأنظمة التي تعتمد عليها المنصات في تشغيل خدماتها.
مخاطر تتجاوز العقود الذكية
تعكس البيانات اتساع نطاق التحديات الأمنية في سوق العملات المشفرة، إذ لم تعد مراجعة العقود الذكية والشيفرة وحدها كافية لتقليص المخاطر.
وتتطلب الحماية متابعة أوسع للبنية التقنية، والعمليات الداخلية، وآليات إدارة الوصول، إضافة إلى نقاط الاتصال بين الأنظمة التقليدية وشبكات «البلوك تشين».
ويعني ذلك أن اجتياز المنصة تدقيقاً أمنياً مستقلاً لا يمثل ضماناً نهائياً ضد سرقة الأصول، ما دامت جوانب تشغيلية وتقنية أخرى خارج نطاق المراجعة أو لا تخضع للرقابة المستمرة.


