أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مساء اليوم بالرباط، أن البرنامج الانتخابي للحزب للفترة 2026-2031 يقوم على تعاقد سياسي وإنساني جديد مع المغاربة، عنوانه الوفاء بالالتزامات وجعل كرامة المواطن محوراً للسياسات العمومية.
وأوضح بايتاس أن التعهدات الجديدة تستند إلى حصيلة الولاية الحكومية الحالية، وإلى التزامات قابلة للتنفيذ والتمويل.
الاستمرارية والوفاء بالالتزامات
وقال بايتاس، خلال ندوة نظمها الحزب لمناقشة برنامجه الانتخابي، إن التجربة الحكومية خلال السنوات الخمس الماضية أظهرت إمكانية تحويل الالتزامات الانتخابية إلى إجراءات ونتائج ملموسة.
وأضاف أن الأحرار يدخلون المرحلة المقبلة من موقع الاستمرارية والبناء على ما تحقق، مع تقديم مقترحات جديدة تستجيب لانتظارات المغاربة في مجالات القدرة الشرائية والخدمات العمومية والتشغيل والإدماج الاقتصادي.
الحوار الاجتماعي والإصلاحات
وأشار بايتاس إلى أن البعد الإنساني والاجتماعي شكل محوراً أساسياً في عمل الحكومة، مستحضراً الغلاف المالي المخصص للحوار الاجتماعي، الذي تجاوز 45 مليار درهم وبلغ نحو 47 مليار درهم.
وقال إن هذه الموارد مكنت الشغيلة ونساء ورجال قطاعي الصحة والتعليم من الانخراط في الإصلاحات الكبرى، مشدداً على أن الحوار مع المهنيين ليس مجرد آلية للتفاوض، بل شرط أساسي لنجاح الإصلاحات واستدامتها.
وأضاف أن الإصلاح لا يمكن أن ينجح من دون إشراك المعنيين به، مبرزاً أن التجمع الوطني للأحرار اعتمد خلال الولاية الحكومية الحالية الحوار المباشر والجاد مع مختلف الفئات المهنية والاجتماعية مدخلاً لتنزيل الإصلاحات.
التغطية الصحية والحماية الاجتماعية
واستحضر بايتاس ورش التغطية الصحية باعتباره أحد أبرز النماذج التي تعكس البعد الاجتماعي للسياسات الحكومية، معتبراً أن توسيع الاستفادة من الحماية الاجتماعية شكل تحولاً مهماً في علاقة الدولة بالمواطن.
التزامات قابلة للتنفيذ
وأكد أن الحزب يتعامل مع وعوده وبرامجه بمنطق «السمعة التعاقدية»، ولا يقدم أرقاماً أو التزامات انتخابية للاستهلاك السياسي، بل يحرص على ربطها بالإمكانات الواقعية وبالصلاحيات التي يتيحها الإطار الدستوري.
وأوضح أن تعهدات الأحرار التي قدمها الحزب سنة 2021 لم تبق مجرد وعود انتخابية، بل تحولت، بحسب تعبيره، إلى نتائج وإجراءات ملموسة، معتبراً أن هذا المسار يشكل أساس التعاقد الذي يقدمه الحزب للمغاربة خلال الاستحقاقات المقبلة.
وخلص بايتاس إلى أن التعاقد الجديد يقوم على الاستمرارية والوفاء والنتائج، وعلى جعل كرامة المواطن الغاية الأساسية لكل السياسات العمومية.


