جدل مونديال 2030: مدريد والرباط يتبادلان الاتهامات

Okhtobot
3 Min Read

تصعيد سياسي يربط ملف الهجرة والسبتة بمونديال 2030

في خضم جدل سياسي متصاعد في إسبانيا عقب أحداث مدينة سبتة، طالبت أحزاب منها فوكس اليميني المتطرف وبوديموس وسومار بإقصاء المغرب من استضافة مونديال 2030 أو فرض عقوبات عليه. رد عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بقوة على هذه الدعوات، قائلاً إنها لا تستند إلى أساس قانوني وتعكس مزايدات سياسية أكثر من واقع القواعد والمؤسسات.

المواجهة السياسية في مدريد والرباط تتسع لتشمل ملف الهجرة والعلاقات الثنائية، وتزداد تعقيداً بإسقاط ملف سبتة ومليلية على جزء من الملف. وتشير النقاشات إلى تاريخ المغرب مع إسبانيا، بما في ذلك الطبيعة الاستعمارية السابقة لإسبانيا ومسؤوليتها عن جزء من الاختلالات التي دفعت أجيال من شباب المغرب وشمال إفريقيا إلى البحث عن مستقبل أفضل. هذه الخلفيات تُستخدم في سياق الحديث عن علاقة الشركاء بين البلدين وبما يتعلق بمسألة مونديال 2030.

وفي تدوينة نشرها على فيسبوك، قال تشيكيطو: «الأولى بهم أن يستحيوا قبل توزيع الاتهامات على المغرب»، مضيفاً أن النقاش انتقل من ملف الهجرة إلى خلفيته التاريخية والسياسية، مع تذكيره بأن سبتة ومليلية «مدينتان مغربيتان محتلتان من طرف الإدارة الإسبانية»، ومشيراً إلى مسؤولية إسبانيا التاريخية عن جزء من الظواهر التي دفعت أجيال من شباب المغرب وشمال إفريقيا إلى البحث عن مستقبل أفضل. وختم رسالته بأن «من أراد الحديث عن المسؤولية، فليبدأ بقراءة تاريخه قبل إلقاء الدروس على الآخرين»، في إشارة إلى أن معالجة ملف الهجرة لا يمكن أن تقف عند تحميل الرباط وحده المسؤولية دون اعتبار الخلفيات التاريخية والاقتصادية والسياسية.

رغم الضغوط السياسية والإعلامية المحتملة، تؤكد المطالبات أن سحب تنظيم مونديال 2030 من المغرب لا يعني تلقائياً إمكانية تنفيذ ذلك، فاستضافة البطولة هو قرار صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، وليس قراراً انفرادياً بيد الأحزاب أو المؤسسات السياسية الإسبانية. كما يعكس الجدال مدى تعقُد الملفات التي تربط الرباط ومدريد وتداخلها بعناوين استراتيجية كبرى مثل مونديال 2030.

تُظهر هذه التطورات أن قضايا الهجرة والسبتة ومليلية والعلاقات الثنائية باتت جزءاً من نقاشات أوسع تتعلق بمصير مشاريع كبرى وشراكات مستقبلية، فيما يسعى تشيكيطو إلى إعادة النقاش إلى مربعه التاريخي والسياسي وتحميل الأطراف المعنية مسؤولياتها وفقاً لخلفياتها وليس وفقاً لمزاج اللحظة السياسية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *