المغرب-أمريكا تختبران جاهزية الكوارث في الأسد الإفريقي 2026

Okhtobot
3 Min Read

المغرب-أمريكا يختبران الاستجابة للكوارث في الأسد الإفريقي 2026

أجرت القوات المغربية-الأمريكية اليوم الثلاثاء تمريناً لمكافحة أسلحة الكوارث والدمار الشامل في إطار التعاون العسكري بين البلدين، وذلك بالملعب الكبير في أكادير ضمن مناورات “الأسد الإفريقي 2026”. يأتي التمرين تنفيذًا لتعليمات جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ويهدف إلى اختبار جاهزية الاستجابة للكوارث وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين في سياق حدث رياضي ضخم يستضيف أكثر من 40 ألف متفرّج. وتأتي هذه التدريبات في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتطوير قدرات التدخل السريع وتنسيق العمل بين القوات المسلحة المغربية ونظيرتها الأمريكية.

ويتناول سيناريو التمرين مباراة كرة قدم تقام ضمن تظاهرة قارية كبرى داخل ملعب حضري، حيث اندلع حريق في متجر بجانب الجهة الجنوبية الغربية من الملعب، ما أدى إلى حالة هلع بين الجماهير. وترافق ذلك مع ظهور أعراض تنفسية وجلدية حادة لدى عدد من المتفرجين، في حين أشارت أجهزة الكشف النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية والمتفجرات إلى وجود مادة كيميائية بالقرب من البنيات التحتية التقنية للملعب. وخلال مجريات الحدث، تم اكتشاف سيارة مفخخة في المكان، تلا ذلك تصاعد دخان يحاكي انتشار مادة كيميائية، ثم وقع انفجار داخل أحد المحلات التي تحتوي مواد تشحيم. أدى ذلك إلى تردي الوضع وزيادة الارتباك بين الحشود وتزايد صعوبة التدخل الإنساني.

أمام تزايد التهديدات، دفعت التطورات القوات الخاصة إلى الانتشار الفوري لتحديد وتعقب وتوقيف عدد من العناصر المعادية المتورطة في الأحداث. كما رصدت طائرة بدون طيار تحلق فوق منطقة العمليات فجرى تحييدها باستخدام نظام مضاد للطائرات بدون طائرات. وخلال التدخل، عُثر على سيارة مفخخة بموقف مرأب الملعب تحت الأرض، كانت تهدف إلى عرقلة عمليات الإنقاذ والتسبب في خسائر في صفوف فرق التدخل. أمام ذلك تولت فرق إزالة المتفجرات المغربية والأمريكية معالجة الجهاز المتفجر بشكل آمن باستخدام روبوت موجه عن بُعد، قبل الشروع في إجراءات إزالة التلوث والإجلاء، بما في ذلك الإجلاء الجوي.

تهدف المناورة إلى تقييم قدرة مختلف المصالح على اكتشاف واحتواء وتحييد تهديد كيميائي في سيناريو معقّد، والتحقق من فاعلية الإجراءات التشغيلية القياسية وتحديد التحديات اللوجستية والتقنية والطبية والتواصلية. وانطلقت مناورات “الأسد الإفريقي 2026” في 27 أبريل وتستمر حتى 8 مايو، عبر مدن بنجرير وأكادير وطانطان والداخلة وتيفنيت. وتعد الدورة الثانية والعشرون من التمرين الأكبر من نوعه في القارة الإفريقية، وتساهم في تعزيز قابلية التشغيل البيني على المستويات العملية والتقنية والإجرائية بين الجيوش المشاركة، كما تشكل إطاراً لتبادل الخبرات والتدريب المشترك بين مختلف صنوف القوات. وتؤكد هذه الدورة استمرار التعاون الوثيق بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *