إخماد نهائي لحريق غابوي قرب تطوان
شهد صباح اليوم السبت إخماداً نهائياً لحريق غابوي واسع اندلع في غابة كيتان التابعة لجماعة الزيتون قيادة أزلا بضواحي مدينة تطوان. وتأتي هذه النتائج بعد ساعات من الجهود الميدانية المكثفة وتنسيق مستمر بين مختلف المصالح المعنية، حيث تواجد في عين المكان والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يونس التازي، وبالتنسيق مع عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري لمتابعة تنفيذ خطة التطويق خطوة بخطوة وتوجيه الفرق المشاركة.
وأظهرت المعطيات أن العمل المنسق بين المصالح الأمنية والإدارية والسلطات المحلية أسهم في تعزيز وضعية الإخماد وتخفيف الضغط على المناطق المحاذية، مع تقليص احتمالية امتداد النيران إلى محاور الغطاء الغابوي القريب.
وفي إطار العملية، جرى استنفار وإشراك فرق تدخل متعددة من مختلف المصالح، بما فيها الدفاع المدني ومصالح المياه والغابات والدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة، إضافة إلى السلطات المحلية والإدارات المعنية الأخرى. جرى تشغيل آليات إطفاء برية متطورة ساهمت في تطويق النيران وتحجيمها، بينما تواصلت الطلعات الجوية المكثفة لطائرات من نوع كانادير لدعم الجهود الأرضية وتحديد مواقع البؤر وتوجيه عمليات الإخماد بدقة.
كما شهدت الإجراءات دخول مروحية حديثة الخدمة لأول مرة في عمليات الإطفاء بالمنطقة، وهو ما أسهم بشكل حاسم في محاصرة البؤر المشتعلة والحد من انتشار النيران إلى نطاقات الغطاء الغابوي المحيطة. وتولت الجهود أيضاً توفير الدعم اللوجستي وتسهيل حركة الفرق وإسنادها في مواقع ذات وصول صعب.
وأعربت الساكنة المحلية عن إشادة واسعة بسرعة الاستجابة وفعالية التدخل، معتبرين أن التنسيق المحكم بين المصالح المعنية والسلطات المحلية كان عاملاً حاسماً في السيطرة على الحريق وتجنب امتداده إلى مناطق أوسع من الغطاء الغابوي. وتؤكد هذه التطورات على أهمية التنسيق المستمر بين الجهات المعنية والاستعداد المسبق لمواجهة حوادث الغابات، بما يحفظ الموارد البيئية ويحد من الضرر المحتمل في المستقبل.


