مشروع قانون يحمي القاصرين من الألعاب الرقمية

Okhtobot
3 Min Read

المقترح ومجال التطبيق

قدم النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية في البرلمان، مع أعضاء فريقه مقترح قانون يهدف إلى تنظيم ولوج الجمهور الناشئ إلى منصات الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت، في البرلمان المغربي. يتركز المقترح على حماية القاصرين في إطار التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها المغرب، مؤكداً على وضع إطار تشريعي يوازن بين الاستفادة من مزايا التكنولوجيا وخطورة الإدمان والتأثيرات السلبية المحتملة على الصحة النفسية والتعليمية. بينما يتناول النص المحدد آليات تنظيم الدخول والاستعمال، يعتبر المقترح خطوة تشريعية في سياق النقاش العام حول التحديات المرتبطة بالألعاب الإلكترونية.

السياق والتحديات

ويأتي المقترح في سياق انتشار واسع للهواتف الذكية والإنترنت، وما رافقه من ارتفاع في عدد الأطفال والمراهقين المستخدمين لمنصات الألعاب الرقمية عبر الهواتف والحواسيب وأجهزة اللعب المتصلة بالشبكة. وتؤكد المذكرة التقديمية للمقترح أن الألعاب، رغم ما توفره من ترفيه وتطوير لبعض المهارات، أضحت تمثل تحديات نتيجة الاستعمال المفرط، ومنها الإدمان الرقمي واضطرابات النوم وضعف التركيز والعزلة الاجتماعية وتراجع التحصيل الدراسي، إضافة إلى تأثير بعض المضامين العنيفة أو غير الملائمة على سلوك الناشئة وتطبيع العنف.

آليات التطبيق وحقوق الآباء

يعالج المقترح مجموعة من المقتضيات الأساسية المرتبطة بإطار الاستخدام، مثل منع إنشاء حسابات للأطفال دون سن 13، وتحميل ولي الأمر كامل المسؤولية عن أي حساب باسم طفل تحت وصايته وتطبيق العقوبات المنصوص عليها قانوناً.

أما الفئة العمرية بين 13 و18 عاماً فستخضع لنظام رقابة أبوية إلزامي، ستحدد قواعده وشروطه لاحقاً بموجب نص تنظيمي، في خطوة تُعنى بمشاركة الأسر في متابعة الاستعمال الرقمي لأبنائها. كما يقترح النص أن تعتمد المنصات وسائل تقنية فعالة للتحقق من السن الحقيقي للمستخدمين، وتكليف الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بمهمة السهر على تطبيق هذه المقتضيات.

آليات الاستخدام والحقوق الرقمية

من بين أبرز النقاط تخصيص سقف أعلى لاستخدام المنصات يومياً للأطفال والمراهقين، مع إيقاف الولوج تلقائياً عند انتهاء المدة. ويمنح المقترح الآباء صلاحيات إضافية لمراقبة النشاط وتقييد المحتوى، إضافة إلى إمكانية تعليق أو غلق الحسابات، وتتيح الخطة حجة لطلب حجب مواقع أو منصات محددة عبر خط اشتراك القاصر وتنفيذ الطلب خلال 24 ساعة. كما يدعو إلى منع عرض محتوى عنيف أو غير مناسب، وإلزام المنصات بتصنيف الألعاب حسب الفئة العمرية وتوعية المجتمع عبر حملات رقمية، مع إدراج التربية الرقمية في المناهج المدرسية، وحماية البيانات الشخصية من الاستغلال التجاري.

التبني والتوازن بين الترفيه والحماية

في حال التكرار، تقترح النصوص إنذارات وغرامات تتراوح بين 100 ألف درهم ومليون درهم، مع إمكانية تعليق أو حجب الخدمة داخل التراب الوطني، وفي الحالات الشديدة إمكانية حجب خدمة الإنترنت عن مكان إقامة القاصر بسند قضائي. يوضح مقدمو المقترح أن الهدف ليس تضييق الترفيه الرقمي بل تحقيق توازن يحمي مصلحة الطفل، بما يتوافق مع التوجهات الوطنية في التنمية الرقمية، مع انتظار نقاش تشريعي مفتوح داخل البرلمان ومع الفاعلين المعنيين.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *