التامني: تصريحات 70% تهدّد مصداقية التعليم

Okhtobot
2 Min Read

تصريحات تهم الحوز وتداعياتها على الإصلاح

قادت البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، انتقادات حادة لمسؤول من الأغلبية على خلفية تصريحات اتهمت نحو 70 في المئة من نساء ورجال التعليم في منطقة الحوز بالتضحية بمصلحة التلاميذ من أجل متابعة دراستهم، في سياق جدل متصاعد حول الرسوم المفروضة على الموظفين الراغبين في استكمال دراساتهم العليا.

وفي خطوة مرتبطة، دعت إلى مساءلة المصدر العلمي للنسبة وتحرّي مبرّرها، مع تشديدها على أن التعميم بهذا الرقم ينسف المصداقية ويعتمد على دوافع سياسية.

ووصفت التامني هذه التصريحات بأنها إهانة جماعية لآلاف العاملين في القطاع ومحاولة تحميلهم مسؤولية اختلالات المدرسة العمومية. كما طالبت بالكشف عن الدراسة التي تستند إليها نسبة 70 في المئة، من الجهة التي أعدتها، والمنهجية المعتمدة، وحجم العينة، قبل تقديم رقم بهذا الحجم للرأي العام كأنه حقيقة نهائية. وقالت إن إطلاق أرقام من هذا النوع دون سند علمي واضح ليس مدخلاً سليماً للإصلاح، محذّرة من تحويلها إلى أداة في السجال السياسي تستند إليه قرارات تؤثر في مسار آلاف الأساتذة والموظفين.

وقد ربطت التامني بين هذه التصريحات والجدل القائم حول الرسوم المفروضة على الموظفين الراغبين في متابعة الدراسات العليا، معتبرة أن جعل مواصلة التكوين رهينة بواجبات مالية مرتفعة قد يحول التعليم العالي إلى امتياز مرتبط بالقدرة على الأداء، وبالتالي يطرح أسئلة حول تكافؤ الفرص والحق في التكوين المستمر. وفي هذا السياق، أكدت أن الأستاذ الذي يسعى لتطوير مستواه العلمي ينبغي أن يُنظر إليه كاستثمار في الرأسمال البشري وليس كعبء على المرفق العام، خصوصاً حين يعود تكوينه بالنفع على المؤسسات التي يعمل بها.

وتضيف التامني أن الإصلاح الحقيقي للمنظومة لا يمكن أن يقتصر على تحميل الأستاذ مسؤولية كل الاختلالات، بل يرتبط بموارد بشرية كافية وبنية تحتية وحوكمة مناسبة وظروف عمل مستقرة، إضافة إلى معالجة الاكتظاظ وتداعيات الإصلاحات المتعددة. وفي ختامها، أشارت إلى أن نشر رقم 70 في المئة إذا كان قائماً على دراسة منشورة سيضع النقاش في إطاره الصحيح؛ أما إذا لم تكن هناك دراسة فسيبقى السؤال حول أسباب إطلاقه وتوظيفه في معركة حول مستقبل التعليم وحقوق الموظفين في استكمال تكوينهم.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *