فاو الجراد الصحراء يهدد المحاصيل في المغرب

Okhtobot
2 Min Read

لمحة عامة

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو أن رقعة انتشار أسراب جراد الصحراء في أقاليم وسط وجنوب المملكة المغربية تشهد اتساعاً ملحوظاً، في وقت تحذّر فيه من أن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة لتحديد مسار هذه الآفة التي تشكل تهديداً للأمن الغذائي والغطاء النباتي.

وتدعو الفاو السلطات المغربية إلى تكثيف عمليات الرصد الميداني والتنسيق بين السلطات المعنية، مع تعزيز الوسائل اللوجستية والمادية اللازمة لمكافحة الجراد، نظراً لتزايد أعداد التجمعات وتقدمها من المناطق الصحراوية إلى مناطق حيوية في البلاد. وتضيف الفاو أن المخاطر تتزايد مع احتمال استمرار نشاط التكاثر وتمدّد الأسراب إذا لم تُتخذ إجراءات مستمرة وفعالة في المدى القريب. كما تشير إلى أن الوضع يتطلب متابعة دقيقة وتعاوناً مستمراً بين جميع الأطراف المعنية لتجنب خروج الوضع عن السيطرة وتأثيره على المحاصيل والمراعي.

الوضع الميداني والواقع

وعلى صعيد الخلفية والواقع الميداني، ذكرت تقارير إعلامية دولية أن الفاو رصدت وجود بؤر وتجمعات كبيرة من الجراد غير الناضج في أقاليم مهمة مثل طانطان وكلميم وتيزنيت وأكادير وتاطا والرشيدية وزاكورة. ويرجع ذلك إلى تقلبات مناخية وهطول أمطار استثنائي في فترات سابقة من الجفاف الطويل في المناطق الصحراوية، ما وفر بيئة رطبة مناسبة لتكاثر البيض وتسريع دورة النمو وتمدّه جغرافياً.

وفي المغرب، تفاعلت السلطات بشكل استباقي وسريع عبر تفعيل المركز الوطني لمكافحة الجراد مخططاً طوارئ وطنياً يعتمد رصداً مبكراً وتدخلاً ميدانياً مكثفاً. وبفضل تعبئة فرق التدخل الأرضية والجوية، تمكنت الجهات المختصة من رش مبيدات وتطهير أكثر من 41 ألف هكتار خلال شهر مايو وحده، في مسعى لمواجهة الأسراب قبل اكتمال نضجها وتحولها إلى سحب طائرة عابرة للحدود.

التحديات والآفاق

غير أن التحذير المستمر من الفاو يبيّن أن استمرار عمليات التفقيس وظهور أسراب جديدة جنوب الأطلس خلال يونيو يتطلب جهود أوسع واستدامة في التدخلات المقاومة، وإلا قد تتجه هذه الأسراب إلى دول الجوار كالمغرب والجزائر وموريتانيا. وتؤكد المنظمة أن حماية المحاصيل الزراعية والمراعي الوطنية تبقى رهناً بجاهزية طائرات الرش وفرق الرصد الميدانية التابعة لوزارة الفلاحة، وبالتنسيق المستمر بين السلطات الوطنية وشركاء الدعم الدوليين لضمان استمرارية وفعالية الإجراءات الميدانية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *