دليل تاريخي يربط الكسكس المغربي بمائدة القاهرة في العصور الوسطى
أعلن باحثون أن طبق الكسكس المغربي كان حاضراً على موائد القاهرة منذ القرن الرابع عشر الميلادي، وفق مخطوط مصري شهير. المخطوط كنز الفوائد في تنويع الموائد يعد من أبرز المصادر التي توثق العادات الغذائية في العهد المملوك. وبحسب الباحث دانييل نيومان المتخصص في الثقافة العربية، فإن المخطوط يتضمن في ورقته رقم 42 إشارة مباشرة إلى الكسكس في مصر، مما يؤكد أن الطبق المغربي انتقل عبر مسافات طويلة ليصل إلى القاهرة قبل قرون.
النتائج تشير إلى أن الطبق قطع آلاف الكيلومترات ليظهر في فضاء المشرق القديم. هذه المعطيات تفتح نافذة على تدفقات ثقافية غذائية لم تكن تقليدية في الصورة النمطية القائلة بأن التأثير يمر من الشرق إلى المغرب العربي فحسب.
المخطوط يعد واحداً من أهم المصادر التي توثق العادات الغذائية في العصر المملوك، وتُستند إليه قراءة نيومان في تحليل الظاهرة. وقال نيومان في تحليل نشره: «هذه المخطوطة تكسر الصورة النمطية التي تقصر التأثير الثقافي في انتقال الأطباق من الشرق نحو المغرب العربي، مؤكداً أن العكس هو الصحيح في حالة الكسكس؛ إذ انتقل الإبداع المغربي شرقاً ليُوثّق في كبريات كتب الطبخ المصرية القديمة كجزء من شبكة تبادل حضاري وحضاري.»
وُصف المسار بأنه جزء من شبكة تبادُل حضاري أثبتت وجود لون من التغاير بين مطابخ المشرق والمغرب. كما أشارت تقارير إلى أن الكسكس المغربي صُنف كطبق رسمي لرواد فضاء وكالة ناسا، في دليل إضافي على مكانته العالمية وتداخله مع قضايا التراث. وفي سياق الجدل حول الحفاظ على الأصل، يورد المصدر أن الشيف فيليب إتشبيست أثار نقاشاً عندما جرى الحديث عن تغييره في شكل الطبق الأصلي، وهو نقاش يعزز حضور فكرة تمغربيت الطبق وقدسيته ويواجه محاولات التحريف بصرامة التاريخ والوثائق العلمية.


