إطار قانوني لتجميل واجهات الدار البيضاء
\n
فرضت سلطات مدينة الدار البيضاء نظاماً جديداً يلزم ملاك المباني بصيانة وتنظيف وطلاء واجهات عقاراتهم بشكل دوري، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى القضاء على مظاهر الفوضى البصرية في العاصمة الاقتصادية. وينص النظام على وجوب استجابة أصحاب الواجهات المتضررة لإجراءات الإصلاح تحت طائلة التدخل المباشر من قبل البلدية وتحمّل التكاليف الناتجة مع فرض غرامات مالية عند المخالفة. يتلقى مالك العقار إشعاراً أولياً يمنحه مهلة شهر لإتمام الأشغال، وفي حال عدم الامتثال يتم توجيه إنذار ثانٍ وأخير يمنحه فترة إضافية لا تتجاوز 15 يوماً. عند انتهاء هذه المهل بلا استجابة، يخول الإجراء للجماعة الترابية التدخل تلقائياً لتنفيذ الأشغال، على أن يُغرَّم المخالف وتتحمل الجهة المعنية تسديد تكاليف الإصلاح كاملة، إضافة إلى تطبيق الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القرار التنظيمي المصادق عليه في مارس الماضي.
\n
ميزانية وبرامج المعالجة والتنسيق
\n
في إطار تدعيم هذا الإطار التنظيمي، خصصت مدينة الدار البيضاء ميزانية بقيمة 15 مليون درهم لعمليات ترميم وطلاء الواجهات في عدد من المناطق المستهدفة. وتوزّعت عقود التنفيذ على ثلاث شركات كبرى يبلغ مجموع قيمتها أقرب إلى خمسة ملايين درهم لكل منها. ويقود البرنامج شركة الدار البيضاء للإسكان والتجهيز (Casablanca Aménagement)، التي تشرف على عمليات تنظيف الجدران المتضررة وإصلاحها ثم إعادة طلائها وفق المعايير التقنية المعتمدة من قبل الجماعة. وتُكمل العملية إجراءات المتابعة والتنسيق مع الجهات المختصة لضمان الالتزام بالجداول الزمنية والمعايير والمواصفات الفنية.
\n
تقييم الوضع وأولوية التحسين
\n
ورصدت السلطات المحلية تراجعاً ملحوظاً في وضعية العديد من المباني، خصوصاً في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، حيث تشكل الواجهات المتهالكة أحد أبرز مظاهر التشوه البصري في الدار البيضاء. وتُعطى الأولوية في هذه الحملة للمحاور الكبرى والشوارع الرئيسية والمناطق الأكثر استقبالاً للزوار، في إطار سعي المدينة لتحسين صورتها الجمالية قبل استضافة التظاهرات الرياضية والدولية الكبرى المقبلة.


