44 نيسا يظهر بنية ثلاثية الفصوص
أعلنت مجموعة دولية من علماء الفلك رصد بنية غير مسبوقة للكويكب 44 نيسا، الواقع في الحزام الرئيسي بين المريخ والمشتري. وفق الصور عالية الدقة، يبدو أن الكويكب قد يتكون من ثلاثة فصوص مترابطة، ما يجعله أول كويكب معروف بهذا الشكل في النظام الشمسي. تقود الدراسة الباحثة كيت مينكر من مرصد لويل في أريزونا، وتستند إلى ملاحظات التلسكوب ذو المرآتين الكبيرين في أريزونا والتلسكوب الكبير جداً في تشيلي، وبنظام تصوير متقدم قادر على تصحيح تشوّهات الغلاف الجوي بهدف إظهار التفاصيل الدقيقة للأجرام البعيدة. ويؤكد الباحثون أن الهدف من العمل هو فهم كيفية تكون هذا البناء الغريب ولماذا يتخذ هذه الهيئة الفريدة.
وقد كشفت معالجة الصور عن واديين عميقين يشبهان مناطق الاتصال بين ثلاثة فصوص، إضافة إلى شكل شديد التقعر يبلغ عرضه الأقصى نحو 75 كيلومتراً. يطرح العلماء تفسيرين محتملين: الأول أن نيسا جسم ثلاثي متلامس تشكل عن طريق اندماج تدريجي لثلاثة كويكبات بقيت متماسكة بفعل الجاذبية؛ أما الثاني ففترض أن الكويكب جسم واحد تعرض لتشوه حاد نتيجة اقتراب أو اصطدام قديم بجسم فضائي أكبر. كما أظهرت الصور قمرًا صغيرًا لم يكن يعرف من قبل، أطلق عليه مؤقتاً اسم S/2026 (44) 1، ويقدر عرضه بنحو كيلومتر واحد، ويدور على مسافة لا تقل عن 170 كيلومتراً من الكويكب. وتمكن العلماء من رصده خلال حملتين منفصلتين، ما أكد حركته حول نيسا.
ويسعى الفريق إلى متابعة المدار من أجل قياس كتلة الكويكب وكثافته بدقة، وهو ما قد يساعد في تحديد كيفية تشكل بنيته الغريبة. نُشرت النتائج الأولية عبر منصة arXiv، فيما قدمت الدراسة إلى مجلة Astronomy & Astrophysics للمراجعة العلمية.


