التحديثات القضائية في آسفي تزامناً مع الهجرة نحو سبتة
آسفي (المغرب) تشهد متابعة قضائية لأحد الأشخاص وُضع رهن البحث القضائي عقب نشره تدوينة مثيرة للجدل على فيسبوك تزامنًا مع أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة. التدوينة تضمنت مضامين تحريضية ودعوات صريحة إلى ارتكاب أفعال إجرامية، من بينها السرقة والاعتداء على الغير، مع ما يبدو أنه جزء من خطة للإفلات من المتابعة. جرى تداول التدوينة على نطاق واسع قبل أن يقوم صاحبها بحذفها، وهو ما أثار موجة من الاستياء في الرأي العام المحلي بآسفي في ظل التوتر المرتبط بظاهرة الهجرة غير النظامية.
في بيان صادر عن المرصد الوطني لمكافحة الرشوة وحماية المال العام، دانت الهيئة التصريحات المتداولة ووصفتها بأنها غير مسؤولة وتصل إلى المس بمبادئ دولة الحق والقانون، محذّرة من خطورة نشر خطاب قد يفهم منه تشجيع أفعال يعاقبها القانون، خصوصًا في سياق اجتماعي حساس مرتبط بظاهرة الهجرة غير النظامية. كما أشار البيان إلى وجود شكايات سابقة بحق المعني بالأمر ودعا النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مع التأكيد على حماية الفضاء الرقمي من كل أشكال الانفلات. ولم تستبعد المصادر وجود شكايات أخرى قد توسع دائرة المتابعة وتضيق الوضع القانوني للمتهم خلال الأيام المقبلة.
أمرت النيابة العامة بفتح بحث تمهيدي من طرف الفرقة الجنائية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بآسفي، حيث تم الاستماع إلى المعني بالأمر ثم تقديمه أمامها صباح اليوم الأربعاء. وخلال مسطرة التقديم تعرض المشتبه فيه لوعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن تقرر النيابة استكمال الإجراءات وتعميق البحث. كما تقدمت بشكاية أخرى من سيدة تتهمه بالتشهير، والتمييز على أساس الجنس، والمس بسمعتها. ولم تستبعد مصادر مطلعة ظهور شكايات إضافية قد توسع دائرة المتابعة وتضيق الوضع القانوني للمتهم خلال الأيام المقبلة.


