درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد: محور خطة 2026-2031
يطرح حزب التجمع الوطني للأحرار في برنامجه للفترة 2026-2031 إجراء رقم 3 المعنون “درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد” كخطة مركزية لتعزيز القدرة الشرائية. التوجه يحث على استمرار رفع الحد الأدنى للأجور تدريجياً، بزخم يهدف إلى أن تكون الزيادة رافعة للاستهلاك الداخلي، وتدعّم الاقتصاد الوطني، وتسهِّل الإدماج في سوق الشغل المهيكل.
ووفق البرنامج، لا يقتصر هذا المسار على الأجراء في القطاعات غير الفلاحية، بل يشمل كذلك العاملين في القطاع الفلاحي. يرى الحزب أن رفع الحد الأدنى للأجور يمثل دعماً مباشراً للقدرة الشرائية بالنظر إلى أن الأسر ذات الدخل المحدود تخصص الجزء الأكبر من مداخيلها للاستهلاك، ما يجعل أي زيادة في الأجور تعكس مباشرة على الطلب الداخلي وتنشيط الحركة الاقتصادية ودعم نشاط المقاولات. كما يشير إلى أن هذا الإجراء يساهم في تعزيز الإدماج داخل الاقتصاد المهيكل: كلما أصبح العمل المصرح به أكثر مردودية وجاذبية، ارتفعت وتيرة الانتقال من الأنشطة غير المهيكلة إلى العمل المنظم، مما يوفر للعاملين دخلاً أفضل ويضمن لهم الحماية الاجتماعية والاستقرار المهني.
وتؤكد الوثيقة أيضاً أن “مواصلة تحسين الأجور تجسد مبدأ العدالة الاجتماعية”، وذلك من خلال “تثمين قيمة العمل وصون كرامة النساء والرجال الذين يساهمون بجهودهم اليومية في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني”، و“ترسيخ مكانة العمل باعتباره الوسيلة الأساسية لتحقيق الارتقاء الاجتماعي ومواجهة الهشاشة والفقر”. كما يلفت البرنامج إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على الأجراء في القطاعات غير الفلاحية، بل يشمل العاملين في القطاع الفلاحي، حيث يلتزم الحزب بمواصلة تقليص الفوارق بين SMAG وSMIG، عبر الاستمرار في رفع الحد الأدنى للأجر الفلاحي بوتيرة لا تقل عن الوتيرة المعتمدة في باقي القطاعات.
ويخلص البرنامج إلى أن هذا المسار يهدف إلى إرساء سوق شغل أكثر عدالة وإنصافاً، يضمن تحسين مستويات الدخل ويعزز القدرة الشرائية ويوسع قاعدة الاقتصاد المهيكل، بما يحقق آثاراً إيجابية على النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.


