تارجيست (الحسيمة) – توفي القاضي عزيز بنزيان، القاضي في المحكمة الابتدائية لمدينة تارجيست بإقليم الحسيمة، مساء الثلاثاء، نتيجة سكتة قلبية مفاجئة أثناء أداء مهامه القضائية. خيّم الحزن على الجسم القضائي عقب هذه الفاجعة، في وقت تلتزم فيه المؤسسة القضائية بالتعامل مع الحدث وفق ما يقتضيه السياق المهني والإنساني.
سيرة ومسيرة القاضي بنزيان
الراحل يعد من الطاقات القضائية البارزة التي تركت بصمة متميزة في ميادين العدالة، إذ حرص على التوفيق بين أداء مسؤولياته القضائية ومواصلة شغفه الأكاديمي من خلال اشتغاله على أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه. هذا المسار العلمي إلى جانب الواجب القضائي يعكس، بالنسبة للجسم القضائي، نموذجاً للدمج بين رصانة الممارسة الميدانية وعمق البحث العلمي. كما كان بنزيان يشغل عضوية المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب، وهو ما يعكس انخراطه في إطار مهني يسعى إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين القضاة في الجهة وخارجها. وعلى مستوى المجتمع القضائي، يعد هذا التوازن بين العمل والتكوين المستمر مؤشراً على جودة الأداء وروح المبادرة في خدمة العدالة. ويُذكر أن الراحل كان يحافظ على مشاركة فاعلة في أنشطة ذات صلة بالعدالة وتطوير المهنة، وهو ما يعزز الصورة التي عرفه بها أفراد الجهاز القضائي وزملاؤه في المحاكم.
ردود فعل وتفاعلات أولية
أثار نبأ وفاته موجة عارمة من التأثر والحزن في أوساط زملائه ومعارفه، الذين سارعوا إلى نعيه بعبارات مليئة بالأسى، مستحضرين خصالاً حميدة ونبيلة طالما طبعت مسيرته، من كفاءة عالية، وأخلاق رفيعة، وإخلاصٍ نادر في خدمة العدالة. هذا التقدير يعكس مكانته كمثلٍ للإلتزام المهني والتفاني في خدمة القضايا القانونية، ويؤكد الأثر الذي تركه بنزيان في المحكمة والدوائر القضائية التي عمل فيها.


