تحدى محمود عرشان، مؤسس الحركة الديمقراطية الاجتماعية، منتقديه بخوض مناظرة تلفزيونية علنية للرد على اتهامات وُجهت إليه بشأن الإشراف على التعذيب في معتقل درب مولاي الشريف عندما كان عميدًا للشرطة، وذلك خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء.
كما وجّه عرشان عتابًا إلى رئيسة الحكومة المكلّفة، فاطمة الزهراء المنصوري، بسبب الطريقة التي ظهر بها لقاؤهما خلال المشاورات الحكومية.
عرشان يرفض وصفه بـ«الجلاد»
وقال عرشان إن الجدل المثار حول ظهوره في المشاورات جاء بعد ذكر اسمه في شهادات ضحايا سنوات الجمر والرصاص، رافضًا وصفه بـ«الجلاد»، ومؤكدًا أنه منتخب وليس شخصًا معيّنًا.
واستحضر عرشان انتماءه إلى عائلة مقاومة، مشيرًا إلى أن والده رفض منصب قيادة القبيلة الذي عرضه عليه المستعمر الفرنسي. كما ذكر مشاركته في المسيرة الخضراء وتكريمه بميدالية ذهبية من مجلس الشيوخ الفرنسي.
وخاطب عرشان منتقديه قائلًا: «كفى من القيل والقال والخرافات»، متهمًا الجهات التي تقف وراء الحملة بأنها «طابور خامس» يسعى إلى تلويث الذاكرة الوطنية ونبش ملفات غير لائقة.
وأضاف: «أنا مستعد نطلع في التلفزيون وكل واحد يقول شكون هو ومنين جا»، داعيًا إلى البحث عن «الجلادين الحقيقيين» بدلًا من استهدافه.
رفض حقوقي لاستقباله في المشاورات
وكان المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف قد أعلن، في وقت سابق، رفضه استقبال عرشان ضمن المشاورات، معتبرًا أن الخطوة تمثل خدشًا لذاكرة الضحايا، ومساسًا بمشاعر عائلاتهم، وضربًا لمسار العدالة الانتقالية.
غضب من صورة اللقاء مع المنصوري
وفي جانب آخر من مداخلته، عبّر عرشان عن غضبه من نشر صور اللقاء مع المنصوري بطريقة ظهرت فيها رئيسة الحكومة المكلّفة وحدها، موضحًا أن الاجتماع حضره إلى جانبها فوزي لقجع ومحمد خشيشن وعبد اللطيف وهبي.
واعتبر أن إقصاء حزبه من الصورة الرسمية يمثل رسالة غير موفقة، قائلًا: «إذا بغينا نبداو بالرقابة من دابا، فهذه بداية سيئة»، ومؤكدًا أن حزبه يضم «من أنقى ما يوجد في الساحة السياسية».
ورغم حدة مواقفه، جدد عرشان دعمه للمنصوري في ختام كلمته، قائلًا: «حنا معك وبغيناك تنجحي»، قبل أن يذكرها بمقطع من أغنية الحسين السلاوي: «ردي بالك لا يفوزوا القومان».


