أثار أول تصريح حكومي لرئيسة الحكومة الجديدة، فاطمة الزهراء المنصوري، أمام البرلمان يوم الاثنين 19 أكتوبر، جدلاً واسعاً، بعدما طغت ملاحظات مرتبطة بطريقة قراءة البرنامج الحكومي على النقاش بشأن مضامينه وأولوياته.
وتركزت الانتقادات على تعثر المنصوري في قراءة النص المحرر باللغة العربية الفصحى، خلال جلسة رسمية كان يفترض أن تشكل محطة سياسية بارزة في بداية عمل الحكومة الجديدة.
وظهرت المنصوري، وهي تقدم أول تصريح حكومي لها، مترددة في نطق عدد من المفردات، مع صعوبة في ضبط بعض قواعد اللغة العربية أثناء تلاوة البرنامج أمام أعضاء البرلمان. وسرعان ما انتشرت تسجيلات مصورة من الجلسة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتفتح نقاشاً واسعاً حول مستوى الأداء اللغوي في الخطابات الرسمية، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بتقديم التزامات الحكومة أمام المؤسسة التشريعية والرأي العام.
انتقادات للأداء اللغوي
واعتبر عدد كبير من المتابعين، إلى جانب نواب حضروا الجلسة، أن التعثر في القراءة لا ينسجم مع طبيعة المناسبة ومستوى الخطاب المنتظر من رئيسة الحكومة. ورأى ناشطون أن إتقان العربية الرسمية يمثل حداً أدنى مطلوباً في المناصب العليا، خصوصاً عند عرض تعاقد سياسي يتضمن توجهات الحكومة والتزاماتها أمام المغاربة.
دعوات للتركيز على مضمون البرنامج
في المقابل، قلل متابعون آخرون من أهمية الانتقادات المرتبطة بالأداء الشفهي، داعين إلى توجيه الاهتمام إلى مضمون البرنامج الحكومي وما يتضمنه من التزامات وأرقام وأولويات.
وبحسب هذا الاتجاه، ينبغي أن يتركز تقييم التصريح على قدرة الحكومة على تنفيذ ما تعهدت به، بدلاً من اختزال النقاش في طريقة قراءة النص أو مستوى الطلاقة أثناء عرضه.
ويأتي الجدل في وقت ينتظر فيه المغاربة تفاصيل دقيقة بشأن أولويات الحكومة الجديدة، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية ضاغطة. وبينما انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي ومتابعون بأداء المنصوري اللغوي خلال الجلسة، ظل مضمون البرنامج الحكومي وما يرتبط به من التزامات عملية وأرقام محور الاهتمام السياسي المنتظر خلال المرحلة المقبلة.


