الصمدي يقترح بديلًا لأداء الدكتوراه في المغرب
في المغرب، أعلن الدكتور خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق في التعليم العالي في حكومة سعد الدين العثماني، مقترحاً بديلاً لأزمة الأداء المالي المرتبط ببرامج التعليم العالي. يقترح الصمدي أن يساهم موظفون مسجلون في سلك الدكتوراه بساعات عمل محددة لإطار وتوجيه طلبة الإجازة والماستر كبديل عن آلية الأداء المالي، على أن يستفيدوا من خبرتهم الإدارية والتربوية والخدماتية في القطاعين العام أو شبه العام أو الخاص، مع رصيدهم من التجربة العملية في التدريس والبحث الجامعي. الهدف وفق الصمدي هو إحداث تبادل منافع يضمن استمرار الطلاب في متابعة الدراسات الجامعية ويحسن من جودة الإشراف والتأطير عبر الاستفادة المتبادلة.
مقترح الصمدي جاء في تدوينة نشرها على حسابه في فيسبوك بعنوان التوقيت الميسر في سلك الدكتوراة بالمغرب نحو مقترح بديل. واستند إلى إحصاءات رسمية أوردها الوزير أحمد الميداوي أمام مجلس المستشارين في 2025، تفيد بأن عدد المسجلين في سلك الدكتوراه بالجامعات المغربية لا يتجاوز 40 ألفاً، ويشكل الموظفون تقريبا نصف هذا العدد. كما يشير إلى أن الدول المماثلة للمغرب تسجل ما بين 150 و200 ألف طالب دكتوراه. وتواصل التدوينة مراجعة تطلعات الرؤية الاستراتيجية المغربية 2015-2030 التي تسعى إلى رفع عدد طلبة الماستر وتوسيع التنويع في العرض التكويني وربط المسار المستمر للبحث العلمي، بما في ذلك الإدماج المبكر لطلبة الماستر في مختبرات البحث وتبسيط مساطر الالتحاق بسلك الدكتوراه وتحسين المعايير العلمية. كما لفت إلى جهود المغرب في زيادة عدد خريجي الماستر كقاعدة للتحضير للدكتوراه.
وحذّر الصمدي من أن التوجّه نحو اعتماد الأداء المادي في التوقيت الميسر للطلبة-الموظفين المسجلين في سلك الدكتوراه من المنتظر أن ينعكس سلباً على أعداد المسجلين عموماً، وبالتالي عدد الحاصلين على الدكتوراه، وهو معيار مهم لتقييم مردودية الجامعات ومكانتها في التصنيفات الدولية. وأضاف أن التصنيفات الدولية تعد معياراً رئيسياً لاندماج المغرب في نادي الدول الصاعدة. وفي ختام تدوينته ذكر: فهل ستعمل الجهات الوصية مركزياً وعلى صعيد الجامعات على الانخراط في هذا الورش الوطني بشموليته أم ستطغى على هذا الرهان الكبير رهانات صغرى تتعلق بتنويع مداخيل الجامعات وطبيعة وحدات التكوين والمساطر الإدارية وغيرها؟ وهل يمكن بناء منظور يمكّن من توسيع عدد الملتحقين بسلك الدكتوراة من خلال رفع عدد الطلبة الممنوحين وتوفير الدعم لمختبرات البحث.


