الأصالة والمعاصرة: مأساة الحدود وتحديات الهجرة

Okhtobot
3 Min Read

تصريح الحزب وتحليل للأحداث

أصدَر حزب الأصالة والمعاصرة بياناً رسمياً تعليقا على المأساة التي شهدتها المناطق الحدودية المغربية مع سبتة ومليلية المحتلتين، وتحديداً في الفنيدق وبني أنصار، حيث حاول آلاف المواطنين إلى جانب عدد من الأجانب اقتحام السياج الحدودي، ما أدى إلى خسائر في الأرواح والممتلكات. واعتبر الحزب أن ما جرى يمثل حدثاً وطنياً بالغ الأثر يستدعي معالجة ملف الهجرة باعتباره قضية عميقة تتداخل فيها الأبعاد الاجتماعية والجيوسياسية والثقافية، فضلاً عن التحديات الوطنية والدولية المرتبطة بها.

وفي بلاغ لاحق، أعرب الحزب عن قلقه وأسفه الشديدين إزاء الأحداث وخلفياتها، معبّراً عن صدمته وألمه أمام المشاهد التي وصفها باللاإنسانية والحاطة بالكرامة البشرية. وشدد على أن مواجهة إغراءات الهجرة غير النظامية وغير الآمنة مسؤولية أخلاقية وسياسية جماعية تتقاسمها الدولة والمجتمع والمؤسسات والأسر والفاعل السياسي والمدني، إضافة إلى بلدان الجوار والمؤسسات الدولية المعنية. وفي السياق ذاته، أوضح PAM أن الوضع هدأ نسبياً، وأنه يستحضر ثقل المسؤولية وجسامة الأمانة في هذه اللحظات الوطنية العصيبة، مقدماً أحر التعازي لأسر الضحايا ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى، مع الثناء على الحكمة والتبصر الذي طبّعت به السلطات تعاملها مع الأزمة، إضافة إلى الشفافية والوضوح في التواصل مع الرأي العام. كما أبدى الحزب تفهماً للقلق الذي يعيشه عدد من الشباب بسبب انسداد الأفق وغياب الحوار المباشر مع النخب والمؤسسات، مؤكدًا احترامه لحق الشباب في اختياراته ونشاطه، مع التأكيد على ضرورة معالجة الأسباب العميقة التي تدفع إلى الهجرة، وتأكيده بأن الهجرة أصبحت ملفاً ملتهباً لدى الدول الحدودية، داعياً إلى مقاربة وطنية وشمولية في إطار تعاون أممي ودولي حقيقي بين دول الشمال والجنوب.

الرؤية السياسية والتنموية والأمنية

وفي جانب الرؤية السياسية والتنموية والأمنية، دان الحزب أعمال العنف والتخريب والاعتداء على السلطات العمومية والممتلكات العامة والخاصة، مع توجيه تحية إلى القوات العمومية التي تتولى تدبير الملف منذ عقود وتثمين تضحياتها واحترافيتها ومهنيتها، وفق المعايير والمواثيق الدولية. كما سجل إيجاباً فتح النيابة العامة المختصة تحقيقاً قضائياً، معتبرًا أنه سيسهم في الكشف عن مختلف ملابسات الأحداث وترتيب الآثار القانونية اللازمة. ودعا إلى تعزيز آليات مواجهة وتفكيك شبكات الاتجار بالبشر، ورفض الحملات المغرضة والمضللة على منصات التواصل الاجتماعي التي تستهدف بث الفتنة ونشر اليأس. وفي ختام بيانه، أشار إلى أن الهجرة تشكل قضية بنيوية في المجتمع المغربي بالنظر إلى موقعه الجغرافي والجيوسياسي تجاه الاتحاد الأوروبي، ويدعو إلى حوار وطني ودولي هادئ ومسؤول يستحضر السياقات التاريخية والتحديات الأمنية والدوافع الثقافية، بهدف بلورة حلول إقليمية ودولية شمولية ومستدامة لمعالجة الظاهرة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *