تحديث معايير التصلب المتعدد يسرّع التشخيص المبكر

Okhtobot
3 Min Read

دراسة ألمانية تقترح تحديثاً للمعايير التشخيصية للتصلب المتعدد

أظهرت دراسة حديثة أُجريت في كلية هانوفر الطبية في ألمانيا أن تحديث معايير تشخيص التصلب المتعدد قد يمكّن الأطباء من تشخيص المرض مبكراً من السابق. تقارن الدراسة المعايير المعتمدة سابقاً من ماكدونالد مع النسخة المنقحة لعام 2024، التي توسّع نطاق العلامات المستخدمة في التشخيص وتضيف العصب البصري كمنطقة خامسة يمكن اكتشاف آفات مرتبطة بالمرض.

ويشير الباحثون إلى أن التغيير قد يتيح وضع تشخيص في فئة لم تكن مفتوحة أمام التقييم السابق عند وجود علامات متقدمة في العصب البصري أو تغيّرات في التصوير بالرنين المغناطيسي حتى لو لم تظهر أعراض سريرية واضحة بعد، وهو ما قد يسرع إجراءات المتابعة والعلاج للمرضى المعرضين للخطر. وتتوقع الدراسة أن توسيع المعايير قد يسرع إشراك المرضى في برامج المتابعة والرعاية الصحية.

وأظهرت النتائج أن المعايير الجديدة رفعت نسبة الحالات القابلة للتشخيص منذ التقييم الأول بنحو 10 نقاط مئوية، في حين أن إدراج إصابة العصب البصري كان السبَب الرئيسي لعدد كبير من التشخيصات الإضافية التي لم تكن ممكنة بموجب المعايير السابقة. التهاب العصب البصري يعتبر من العلامات المعروفة المرتبطة بالتصلب المتعدد، ويمكن أن يظهر كتشويش في الرؤية أو ألم أثناء تحريك العين أو ضعف القدرة على تمييز الألوان. يمكن الكشف عن ذلك من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير المقطعي التوافقي البصري، أو اختبارات الجهد البصري المستحث. وتُبرز النتائج أهمية استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي إلى جانب التصوير المقطعي التوافقي البصري واختبارات الجهد البصري المستحث كجزء من التقييم الأولي.

كما توضح النتائج أن المعايير المنقحة أصبحت تسمح بمراجعة بعض الحالات التي تظهر تغيّرات نموذجية في صور التصوير بالرنين المغناطيسي حتى في غياب الأعراض السريرية، وهي حالات كانت تُصنّف سابقاً كـ «المتلازمة المعزلة شعاعياً».

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن معايير 2024 تحتوي على مؤشرات جديدة في التصوير بالرنين المغناطيسي وتحاليل السائل النخاعي، لكنها تشدد على أن غالبية حالات التـشخيص المبكر يمكن تحقيقها باستخدام الأدوات المتوفرة حالياً في الممارسة الطبية، مع ضرورة أن يخضع التشخيص لخبرة واختصاص من قبل أطباء مختصين لتجنب الخلط مع أمراض أخرى قد تعطي نتائج مشابهة. هذه النتائج تبرز أهمية التقييم المتعدد الأوجه في التصلب المتعدد وتبرز دور التوجيه السريري في وضع استراتيجيات المتابعة المبكرة للمرضى المعرضين للخطر.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *