مواد PFAS تهدد ملامح وجه الأجنة وتزيد التشوهات

Okhtobot
3 Min Read

دراسة تحذر من PFAS وتداعياتها المحتملة على ملامح وجه الأجنة

دراسة حديثة أجراها فريق من جامعة كولورادو أنشوتز الطبية في الولايات المتحدة كشفت أن مواد كيميائية تدخل يومياً في أدوات منزلية ومستحضرات تجميل قد تعرقل نمو ملامح وجه الأجنة وتزيد احتمال حدوث تشوهات خلقية. اختبرت الدراسة 139 نوعاً من المواد التي تستخدم عادة في تصنيع الأدوات المطبخية ومواد التجميل. ووفقاً لما نشرته مجلة Chemical Research in Toxicology، فإن تعرّض كميات ضئيلة من حمض البيرفلوروديكانيك (PFDA)، وهو أحد ما يُعرف بـ المواد الكيميائية الأبدية PFAS، قد يرفع خطر صغر حجم العينين واضطرابات الفك وتشوهات وجه أخرى بنحو 10%. نقلت صحيفة Daily Mail البريطانية النتائج كما وردت عن فريق البحث.

وتُبين المعطيات أن PFDA ينتمي إلى عائلة أوسع تُعرف بـ PFAS، وتوجد في عبوات الطعام البلاستيكية وأدوات الطهي غير اللاصقة وحاويات التخزين والسجاد والملابس المقاومة للماء، وتسمّى الأبدية لأنها تقاوم التحلل وتبقى في البيئة وفي جسم الإنسان لسنوات طويلة. ويرتبط هذا المركب بتأثير مباشر على حمض الريتينويك، المعروف بفيتامين A، وهو عنصر حاسم في تشكيل ملامح وجه الجنين خلال المراحل المبكرة من الحمل. يعرقل PFDA إنزيماً مسؤولاً عن تنظيم مستويات هذا الحمض ويقلل إنتاجه، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في تكوين الجمجمة والوجه، مثل صغر العينين أو تشوهات الفك. تتشكل ملامح الوجه خلال الثلث الأول من الحمل وتستمر طواله، وتكون الفترة الأكثر حساسية بين الأسبوعين الرابع والعاشر، حين يعتمد الجنين كلياً على الأم في تنظيم مستويات الحمض، مما يجعل أي خلل كيميائي في تلك الفترة شديد المخاطر.

وقالت خبيرة طب النساء فالنتينا ميلانوفا: «أهمية هذه النتائج تكمن في توضيح آلية حدوث الضرر، وليس فقط إثبات وجوده»، مشيرة إلى أن المادة تضرب الجسم بطريقتين؛ إذ تعطل إنزيماً أساسياً مسؤولاً عن التخلص من فائض حمض الريتينويك، كما تثبط الجينات التي تنتج هذا الإنزيم، وهو ما يفقد الجسم وسيلتين دفاعيتين في وقت واحد. وتابعت ديبورا لي المتخصصة في الصحة الجنسية والإنجابية: «PFDA ينتمي إلى عائلة PFAS التي توجد في عبوات الطعام البلاستيكية وأدوات الطهي غير اللاصقة وحاويات التخزين، وتسمّى الأبدية بسبب قدرتها العالية على مقاومة التحلل، ما يجعلها تبقى في البيئة وجسم الإنسان لسنوات طويلة».

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *