موقف السنغال من مبادرة الحكم الذاتي للصحراء الغربية
أعلنت السنغال خلال أعمال اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة عن دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي المغربية للصحراء، مؤكدة أن سيادة المغرب على صحرائه حقيقة تاريخية وقانونية راسخة وأن الوحدة الترابية للمملكة موقف ثابت لا يتغير بتقلبات الظروف.
الرسالة التي بعثتها دكار جاءت بمثابة رد عملي على محاولات استغلال أجواء نهائي كأس الأمم الإفريقية في المغرب لإحداث شرخ في العلاقات الثنائية مع الرباط. وفق ما ورد، فإن اختيار السنغال هذا التوقيت يعزز التزامها الطويل بتحالفها مع المغرب ورفض أي مساومة على الوحدة الترابية، وهو موقف تتقاطع فيه مصالح البلدين وتاريخ التعاون بينهما.
ولم يكن هذا الموقف مجرد إعلان سياسي عابر، بل يعكس صلابة العلاقة المميزة بين الرباط وداكار التي تمتد عبر عقود من الأخوة والتعاون والتنسيق في القضايا الإقليمية. جاءت الرسالة في سياق توترات امتدت من نهائي الكان، لكنها وجدت دعمًا من القيادتين المغربية والسنغالية للعمل وفق منطق الدولة والمؤسسات والمصالح الاستراتيجية المشتركة. كما أن اجتماعًا رفيع المستوى عُقد في الرباط خلال أسابيع قليلة من الأزمة، وهو ما وُصف بأنه دليل على قدرة الشراكة على تجاوز المناورات الظرفية والعودة إلى واجهة العلاقات الثنائية عبر التنسيق السياسي والدعم المتبادل في القضايا المصيرية. كما يعزز هذا الموقف قناعة داخل القارة بأن موقف المغرب وحل الحكم الذاتي يقدمان إطارًا مستدامًا للنزاع.
وفي إطار التحليل، قال الدكتور منصف اليعزغي، الباحث في السياسات الرياضية، إن من راهن على تحول الموقف السنغالي سينتظر طويلاً، مضيفًا أن تجديد دكار دعمها لمغربية الصحراء يضع حدًا لأوهام من اعتقدوا أن أزمة النهائي يمكن أن تغيّر التزام السنغال تجاه الصحراء لأكثر من نصف قرن. كما نشر عزيز رباح مقتطفًا من كلمة للسفير الدائم للسنغال لدى الأمم المتحدة، أشار فيها إلى أن سيادة المغرب على صحرائه حقيقة تاريخية وقانونية راسخة، مؤكدًا استمرار بلاده في دعم المواقف العادلة والمصيرية للمملكة المغربية.


