ارتفاع حصيلة موجة الاقتحام إلى 68 قتيلاً في سبتة
ارتفعت حصيلة ضحايا موجة الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة المحتلة إلى 68 قتيلاً، مع استمرار تسجيل عشرات المفقودين في واحدة من أبرز المآسي الإنسانية التي شهدتها المنطقة الشمالية للمغرب في السنوات الأخيرة. ومن بين الضحايا عُثِر على جثة طفلة تبلغ نحو 12 عاماً لم تُعرَف هويتها بعد، إضافة إلى جثث لمواطنين قادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في مؤشر على التنوع الذي شارك في المحاولة الجماعية. وأوضحت مصادر رسمية أن أغلب الضحايا فقدوا حياتهم غرقاً أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة سباحة عبر منطقة تراخال، بينما لقي آخرون مصرعهم خلال حالات التدافع أو أثناء محاولتهم تسلّق المنشآت الحدودية والسياج الفاصل بين الجانبين.
وفي موازاة الحصيلة الإنسانية، فتحت السلطات المغربية تحقيقات مع 70 شخصاً أوقفوا على خلفية أعمال الشغب التي رافقت محاولات العبور في منطقتي باب سبتة والفنيدق، وأُخضعوا جميعهم لتدبير الحراسة النظرية. يواجه الموقوفون تهماً ثقيلة تتعلق بمحاولة القتل وإضرام النار وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، في انتظار عرضهم على القضاء المختص فور انتهاء الأبحاث. وتُظهر هذه التطورات حجم الفوضى التي رافقت الأزمة منذ اندلاعها، حيث تحولت مدينة الفنيدق ومحيط معبر باب سبتة إلى ساحة مواجهة بين القوات العمومية ومجموعات كبيرة من الراغبين في العبور، استمرت لعدة أيام قبل أن يبدأ التوتر في التراجع تدريجياً مع تكثيف الانتشار الأمني على جانبي الحدود.
وأوضحت مصادر رسمية إسبانية أن أغلب الضحايا قضوا غرقاً أثناء محاولتهم الوصول سبتة سباحة عبر منطقة تراخال، فيما لقي آخرون مصرعهم خلال التدافع أو أثناء محاولتهم تسلّق المنشآت الحدودية والسياج الفاصل بين الجانبين. وتؤكد السلطات المغربية والإسبانية استمرار التحقيقات والتنسيق الأمني مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين، في حين تبقى تفاصيل الحادث وتداعياته قيد المتابعة حتى انتهاء الإجراءات القضائية والأمنية.


