الحكم الجديد في فاس
فاس (المغرب) – أيدت محكمة الاستئناف الإدارية بفاس في حكم أصدرته مؤخراً الحكم الابتدائي القاضي بإلغاء القرار التأديبي الذي صدر عن مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ضد أستاذ الفيزياء بسلك الثانوي التأهيلي، الذي كان ينص على توقيفه لمدة ثلاثة أشهر مع الحرمان من الراتب.
وتعود تفاصيل القضية إلى ديسمبر 2024، حين وُجهت إلى الأستاذ اتهامات بابتزاز تلاميذه وإجبارهم على حضور حصص دعم مقابل اقتناء مؤلف شخصي. ورغم الاتهامات، أكدت المحكمة أن الأدلة والوثائق المطلوبة من الأكاديمية لم تكن كافية لإثبات المخالفة المهنية، وأن الأستاذ ظل متمسكاً ببراءته مؤكداً أن مطبوعاته مجرد أدوات تعليمية مكملة لا تهدف للربح.
كما أشارت المحكمة إلى أن القرار التأديبي كان معرّضاً للعرض على جهة قضائية، وهو ما عزّز من القناعة بأن المساس بالوضع الوظيفي كان بعيداً عن الإطار القانوني الدقيق.
وتضيف حيثيات الحكم أن القضية تعود إلى ديسمبر 2024 حين وُجهت إلى الأستاذ اتهامات بالابتزاز وتوجيه حصص دعم مقابل مقتنيات شخصية، لكن المحكمة رأت أن غياب وثائق موثقة تقضي بتأكيد الواقعة من الأكاديمية، إلى جانب وجود عريضة موقعة من عشرات الآباء وأولياء أمور تشيد بكفاءته وأخلاقه، يبيّن أن الدليل لم يكن كافياً لإثبات المخالفة كما يخضع في إطار الإجراءات التأديبية. وبناءً عليه، رأت المحكمة أن القرار الإداري مشوب بعيب السبب وبشطط في استعمال السلطة، مما استوجب إلغاؤه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وإدارية تعيد للأستاذ اعتباره المهني والمادي، وتنهي فصلاً من الصراع القانوني الذي دام لأكثر من سنة داخل المحاكم الإدارية بالعاصمة العلمية.
ولا توجد في الحكم تصريحات حية منشورة من الأطراف المعنية؛ إذ لم تُنسب أقوال محددة إلى الأستاذ أو إلى مدير الأكاديمية في النص المنشور. وبناءً عليه، تُعيد هذه النتيجة للأستاذ اعتباره وتختتم نزاعاً قضائياً طويلاً كان عنوانه الانضباط المدرسي والحقوق الإدارية، في تطور يعكس مسار القضايا التأديبية التي شهدتها المحاكم الإدارية بفاس.
أبرز جوانب الحكم
يظل الحكم خطوة مهمة في مسار القضايا التأديبية التي تشهدها المحاكم الإدارية بفاس، مع إعادة الاعتبار للأستاذ وفتح باب النقاش حول معايير الإثبات وحقوق الموظف.


