حزب الاستقلال يعلن برنامجه 2026-2031: وطني.. مستقبلي

Okhtobot
5 Min Read

كشف حزب الاستقلال اليوم السبت عن برنامجه الانتخابي للفترة 2026-2031 تحت شعار وطنـي.. مستقبلي، مقدمًا حزمة من الالتزامات والإجراءات التي يقول إنها تستهدف تعزيز الكرامة والإنصاف الاجتماعي وتقوية الدولة ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية. يرقى البرنامج إلى إطار يخدم الأسرة والقيم، ويعنى بمكافحة الفساد والريع، وبالقدرة الشرائية والطبقة الوسطى، وبالمرفق العمومي، وبالسيادة الاستراتيجية، إضافة إلى ميثاق الشباب كركن سادس له.

المحاور الخمسة

يُرتكز البرنامج على خمسة محاور رئيسة: الأسرة والقيم، ومكافحة الفساد والريع، والقدرة الشرائية والطبقة الوسطى، والمرفق العمومي، ثم السيادة الاستراتيجية. كما يقدم إطاراً يتناول الشباب كجزء لا يتجزأ من التزامه السياسي. وفي محور الأسرة، يقترح الحزب منح دعم مالي يصل إلى 5 آلاف درهم للشباب المقبلين على الزواج، إضافة إلى منحة الانطلاقة الأسرية للمساهمة في تكاليف السكن الأول أو اقتناء التجهيزات الأساسية، إلى جانب برنامج وطني اختياري للتحضير للحياة الأسرية.

كما يتضمن البرنامج مقترحات تخص حظر دخول الأطفال دون 15 سنة إلى منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية الخطيرة، ومنع استعمال الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية الابتدائية، مع إقرار عطلة مدفوعة الأجر لرعاية الطفولة قابلة للتقاسم بين الوالدين. وفي مجال الصحة والعناية النفسية، يقترح الحزب إدراج الاستشارة النفسية ضمن تغطية نظام التأمين الإجباري عن المرض وتعميم الدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب إحداث وتأطير مهنة المساعد الأسري وتنظيم خدمات الرعاية والمساعدة المنزلية لتخفيف الأعباء عن الأسر التي ترعى كبار السن والمعوقين.

في محور محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، يلتزم الحزب بإخراج قانون خاص بتضارب المصالح وتحديد حالات التنافي وقواعد التنحي، مع فرض عقوبات عند الإخفاء أو المخالفة، وإعطاء التصريح بالممتلكات صفة فعلية عبر تمكين المجلس الأعلى للحسابات من متابعة التصريحات والتحري في صدقيتها وزيادة الشفافية. كما يتعهد بفرض ضريبة قد تصل إلى 40% على الأنشطة المستفيدة من وضعيات احتكارية أو ريع اقتصادي استثنائي، والانتقال من منطق الترخيص إلى دفاتر التحملات للرخص والامتيازات، إضافة إلى تفعيل قاعدة “سكوت الإدارة بمثابة موافقة” مع إصدار وصل إلكتروني عند إيداع الملفات.

حول القدرة الشرائية، يقترح الحزب آلية وطنية شفافة لتتبع هوامش الربح المرتبطة بالسلع والخدمات الأساسية، وتقوية مجلس المنافسة، والرفع التدريجي للحد الأدنى للأجور والمعاشات وفق جداول زمنية وبالتشاور مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، مع تسريع إصلاح صناديق التقاعد. كما يتبنى “عقداً اجتماعياً للخروج من الفقر” عبر بطاقة أسرية موحدة تجمع آليات الدعم، مقابل التزام الأسرة بمواصلة الأبناء للتعليم والتكوين والمتابعة الصحية، إضافة إلى خطة وطنية لتقوية الطبقة الوسطى حتى 2031 وآلية سنوية لمتابعة نتائجها ونشرها. كما يقترح آلية وطنية لضمان القروض الموجهة لاقتناء السكن الرئيسي، بما يسهّل شروط التمويل ومدد السداد لصالح الشباب والطبقة الوسطى.

في قطاع الخدمات العمومية والتعليم والصحة، يؤكد البرنامج التمسك بمسؤولية الدولة في توفير الخدمات الأساسية، مقترحًا إحداث وكالة وطنية للمستعجلات، ورقماً وطنياً موحداً للاتصال وبروتوكولاً وطنياً للفرز، مع تعزيز مسارات طب الطب المتخصص وتكوين 2000 طبيب مستعجل معتمد حتى 2031، والإسراع بنشر المرسوم التطبيقي لنظام الطبيب المرجعي الإجباري وخريطة صحية جهوية ملزمة.

أما في محور السيادة الاستراتيجية، فيقترح اعتماد قانون-إطار للتخزين الاستراتيجي يحدد مستويات دنيا إلزامية تصل إلى 90 يوماً من المحروقات، و4 أشهر من الحبوب الأساسية، و6 أشهر من الأدوية واللقاحات الحيوية، مع آلية إنذار مبكر لسلاسل التوريد. كما يتبنى قاعدة الماء أولا في السياسة الفلاحية وربط الدعم بالبصمة المائية ووضع ميزانية مائية فلاحية، مع ضمان ما لا يقل عن 80% من حاجيات مياه السقي. وفي قطاع الطاقة، يقترح رفع الحد الأدنى للمحتوى المحلي في المشاريع الطاقية العمومية إلى 50% بحلول 2031، ودمجه في دفاتر التحملات وعقود الامتياز. كما يدعو إلى اعتماد معيار القيمة المنتجة في المغرب بحد أقصى 30% من نقاط الصفقات، ونظام مقاصة صناعية يلزم موردين أجانب لصفقة استراتيجية بإعادة استثمار جزء من قيمتها محلياً. ويقترح الحزب إنشاء شركة وطنية للملاحة التجارية لضمان نقل ما لا يقل عن 30% من الواردات الاستراتيجية بحلول 2031.

يعرض الحزب برنامجه كتصور متكامل يمتد من دعم الأسرة والشباب وتحسين القدرة الشرائية إلى إصلاح المرفق العمومي ومحاربة الفساد وتوطيد الأمن المائي والغذائي والطاقي والصحي، مع وضع أهداف رقمية محددة في مجالات عدة، في إطار عقد انتخابي حتى عام 2031.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *