أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة مستعدة لتقديم جميع المعطيات والوثائق المتعلقة باستيراد الأغنام والدعم الموجه إلى المستوردين أمام أي مؤسسة مختصة، معتبراً أن جهات سعت إلى تسييس الملف.
وقال أخنوش، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب صباح الجمعة في عين جوهرة بإقليم الخميسات، إن الحكومة لا تخشى المساءلة، وتتحمل مسؤوليتها كاملة عن القرارات المتخذة في هذا الشأن.
وأوضح أن الوزراء المعنيين، من وزير الفلاحة ووزير الداخلية إلى وزير الاقتصاد والمالية، مستعدون للإجابة عن الأسئلة وتقديم التوضيحات اللازمة بشأن مختلف مراحل العملية وكيفية تنفيذها.
وأضاف أن موقفه من تشكيل لجنة لتقصي الحقائق كان واضحاً منذ البداية، مشدداً على أن الحكومة، باعتبارها الجهة التي تدبر الشأن العام وتتحمل المسؤولية السياسية، لا يمكنها الاختباء خلف أي جهة.
وقال أخنوش إن الحكومة «لا تهرب من المسؤولية»، وإنه إذا كانت المعارضة ترغب في تشكيل لجنة لتقصي الحقائق «فمرحبا»، مؤكداً أن الحكومة «واثقة من نفسها» ومن سلامة اختياراتها.
وأضاف أن الموضوع أُثير داخل مكونات الأغلبية، وأن الإشكال لم يكن في مبدأ المساءلة أو في حق المعارضة في تقديم طلب تشكيل اللجنة، بل في الطريقة التي جرى بها تدبير النقاش داخل الأغلبية.
وأشار إلى أن أحد رؤساء الفرق البرلمانية، في إشارة إلى التويزي، دعا المعارضة إلى تقديم طلب تشكيل اللجنة، معلناً استعداد الأغلبية للتصويت عليه.
وتساءل أخنوش عن جدوى اللجوء إلى المعارضة في قضية كان يمكن مناقشتها مباشرة داخل الأغلبية، مؤكداً أن من يريد تشكيل اللجنة عليه إعلان موقفه بوضوح وتحمل مسؤوليته السياسية.
وقال رئيس الحكومة إن الدعوات السابقة إلى تشكيل اللجنة لم تصل إلى نهايتها، رغم أن الحكومة ظلت تنتظر تفعيلها، معتبراً أن ما جرى يعكس محاولة لتحويل قرارات اتُخذت في ظرفية استثنائية إلى مادة للسجال السياسي.
الدفاع عن استيراد الأغنام ودعم الكسابة
ودافع أخنوش عن إجراءات استيراد الأغنام ودعم الكسابة، موضحاً أنها اتُخذت بعد سنوات متتالية من الجفاف وتراجع الموارد المائية والمراعي، ما أثر في حجم القطيع الوطني.
وأضاف أن الهدف كان حماية القطيع، ومساندة مربي الماشية، وضمان توفر العرض واستقرار السوق، قائلاً إن ما يهم الحكومة هو أن «الدعم مشى للمواطن، الدعم مشى للكساب».


