أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني الجزائرية عن نشر مذكرة بحث بحق بارون مخدرات، مستخدمة صورة تتضمن بشكل متعمد شعار الخطوط الملكية المغربية (RAM) في الخلفية. وتندرج المذكرة في إطار تحقيق يتعلق بالاتجار الدولي في السموم وتبييض الأموال، وفق البيان الأمني.
\n
وفق وصف رسمي، تعكس هذه الخطوة حالة ارتباك داخل أجهزة الأمن وتطرح تساؤلات حول تطبيق معايير الحياد في الصور التي تُستخدم في إجراءات قضائية أو أمنية، خاصة في ظل إطار التعاون الدولي الذي تقوده منصات مثل الانتربول. ويرى مراقبون أن إدراج شعار RAM في قضية مرتبطة بنشاطات إجرامية ليس صدفة تقنية، بل بروباغندا مقصودة تهدف إلى تشويه سمعة الناقل الجوي الوطني الذي يفرض سيطرته على حركة الطيران الإفريقية. وتأتي هذه المحاولة في سياق محاولات الجزائر اليائسة لمنافسة التفوق المغربي قارياً، لا سيما بعد النجاحات الدبلوماسية المتتالية للمملكة في ملف الصحراء المغربية. وتبرز أيضاً العقدة التي تشكلها الخطوط الملكية المغربية لدى صناع القرار في الجزائر؛ فبينما تغلق الجزائر أجواءها أمام الطائرات المغربية منذ 2021، يجد المسؤولون والرياضيون الجزائريون في كثير من المحطات الدولية أنفسهم مضطرين لاستخدام خدمات RAM للسفر، وهو تناقض تحاول الأجهزة الجزائرية تغطيته بمثل هذه الاستفزازات.
\n
خلفيات وتداعيات
\n
وفي قراءة للحدث، قال مراقبون: «إدراج شعار RAM في قضية تتعلق بالاتجار الدولي في السموم وتبييض الأموال ليس صدفة تقنية، بل بروباغندا مقصودة تهدف إلى تشويه سمعة الناقل الجوي الوطني الذي يبسط سيطرته على الأجواء الإفريقية». وأضافوا: «وتبرز هذه الواقعة حجم العقدة التي تشكلها الخطوط الملكية المغربية لدى صانع القرار في الجزائر». وتخلص المصادر إلى القول: «ويبدو أن تحويل مذكرات البحث الأمنية إلى منابر لتصريف الأحقاد السياسية بات الوسيلة الوحيدة المتبقية للرد على الانتصارات الميدانية والدبلوماسية للرباط».
\n


