عوكاشا يحذر من قرصنة المرشحين ويؤكد نقاشاً حراً بالأحرار
ياسين عوكاشا، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اتهم خصوم حزبه باللجوء إلى ما وصفه بـ«قرصنة المرشحين والأحزاب والبرامج والأفكار»، قائلاً إن هذه الممارسات تسيء للعمل السياسي وتدفع المواطنين إلى العزوف عن الانتخابات. جاء ذلك خلال لقاء تواصلي عقده الحزب بجهة الشرق اليوم، حيث أضاف أن الحزب لم يقبل بالترحال السياسي، معتبرًا أن انتقال السياسيين بين الأحزاب يفسد الحياة الحزبية ويقوض ثقة المواطنين في الفاعلين السياسيين.
وفي السياق نفسه، رأى عوكاشا أن الساحة السياسية تشهد، من وجهة نظره، ظاهرة أوسع من الترحال السياسي تتمثل في ما وصفها بـ«الفراقشية» و«الإرهابيين في السياسة»، متهماً هؤلاء بقرصنة المرشحين والأحزاب والبرامج والأفكار من دون تحمل المسؤولية السياسية عن مواقفهم. كما أشار إلى أن المشكلة الأساسية التي تواجه السياسة المغربية هي «مشكل الشجاعة»، معتبراً أن بعض الفاعلين يفضلون التملص من المسؤولية بدلاً من الدفاع بصراحة عن اختياراتهم ومواقفهم أمام المواطنين.
وفي إطار الدفاع عن حزب التجمع الوطني للأحرار ضد نقاشات أعقبت تسريب مضامين اجتماع للمكتب السياسي، رأى عوكاشا أن التسريب سلبي بحد ذاته، ولكنه أظهر، في رأيه، أن مكتب الحزب يشكل فضاءً حراً للنقاش والاختلاف. مؤكداً أن الأحرار ليس تنظيماً يفرض فيه النقاش من الأعلى أو يعامل مناضليه وقياداته بمنطق سلطوي، وأن الحزب «حزب النقاش والحوار» مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالقرارات وتحمل المسؤولية.
وأشار إلى أن الحزب سيواجه خلال الاستحقاقات المقبلة ممارسات من شأنها «تهريب الناس من الانتخابات» و«تهريب الناس من الأحزاب»، معتبراً أن هذا النوع من السلوك السياسي يساهم في تعميق أزمة الثقة في المؤسسات والأحزاب. ودعا في المقابل إلى تحويل الانتخابات القادمة إلى منافسة حقيقية على أساس الأفكار والبرامج والرؤى، بعيداً عن استقطاب المرشحين والصراعات الشخصية. وأكد أن الحزب «مرحب بالمنافسة»، لكنه يطالب بأن تكون «منافسة ديال الأفكار، منافسة ديال البرامج، منافسة ديال الرؤى»، داعياً إلى بروز نخب سياسية قادرة على تنزيل الرؤية الملكية والمساهمة في بناء «المغرب الصاعد».


