تتجه ألمانيا إلى انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت في السادس من سبتمبر/أيلول 2026، وسط احتمال أن يحقق حزب «البديل من أجل ألمانيا» أغلبية مطلقة للمرة الأولى، ويشكل حكومة الولاية منفردًا.
ويحصل الحزب، المصنف رسميًا حزبًا يمينيًا متطرفًا، على نحو 43% في استطلاعات الرأي، فيما ترفض جميع الأحزاب المتوقع دخولها البرلمان التعاون معه. ويخوض أولريش زيغموند الانتخابات مرشحًا رئيسيًا للحزب، مؤكدًا أنه لا يريد تشكيل ائتلاف.
استحقاقات انتخابية متزامنة
وتشهد ألمانيا خلال سبتمبر/أيلول أربع استحقاقات انتخابية أخرى، من بينها انتخابات مكلنبورغ-فوربومرن في 20 سبتمبر/أيلول، إضافة إلى انتخابات في برلين وسكسونيا السفلى.
وترجح استطلاعات ساكسونيا-أنهالت بقاء رئيس حكومة الولاية سفين شولتسه، المنتمي إلى الحزب الديمقراطي المسيحي، عبر تحالف مع أحزاب مناهضة لـ«البديل»، أو تشكيل حكومة أقلية مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر، مع الاعتماد أحيانًا على أصوات حزب اليسار، كما يحدث في ساكسونيا.
ميرتس يحذر من التداعيات الاقتصادية
ويشارك المستشار الألماني ورئيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتس في الحملة دعمًا لشولتسه، محذرًا من التداعيات الاقتصادية لتولي «البديل» الحكم.
وقالت صحيفة «آوسبورغر تسايتونغ» في 29 أغسطس/آب إن استراتيجيات أحزاب الوسط لاحتواء الحزب فشلت، وإن «الجدار العازل»، القائم على قرار عدم التوافق ورفض التعاون معه على أي مستوى، أصبح رمزًا لذلك الفشل.
وكتبت «تاغس أنتسايغر» في الثالث من سبتمبر/أيلول إن شولتسه قد يبقى في منصبه، لكنه قد يحتاج إلى دعم حزب اليسار، رغم رفض الاتحاد الديمقراطي المسيحي التعاون معه.
وكان ميرتس قد واجه احتجاجات ومضايقات خلال حملته في مكلنبورغ-فوربومرن، حيث يتقدم «البديل» أيضًا في استطلاعات الرأي. واتهم زعيم الحزب تينو شروبالا المستشار بإهانة الناخبين، ردًا على قوله إن ساكسونيا-أنهالت يجب ألا تتحول إلى «حقل تجارب للمواطنين الغاضبين».
وأضاف شروبالا أن ميرتس يخوض حملة انتخابية لصالح «البديل» بإقصائه نحو 40% أو أكثر من الناخبين في الولاية.
أزمة فولكسفاغن تضغط على المشهد
وتلقي أزمة فولكسفاغن بظلالها على الانتخابات، بعد تهديد الشركة بإغلاق مصانع وإعلانها إلغاء 50 ألف وظيفة إضافية بحلول عام 2030، ليرتفع الإجمالي إلى 100 ألف وظيفة، بما يعادل نحو 15% من قوتها العاملة العالمية.
وترى «فرانكفورته ألغماينه تسايتونغ» و«نويه تسوريخر تسايتونغ» أن تقدم «البديل» قد يعزز صورته عن «كارتل الأحزاب»، ويعمق الضغوط على الاتحاد الديمقراطي المسيحي.


