جدل واسع في مراكش بسبب قطع أشجار معمّرة وتراجع المساحات الخضراء

Okhtobot
2 Min Read

الحدث وخلفيته

في مراكش، أقدمت مصالح المجلس الجماعي على قطع شجرتين معمّرتين بشارع 18 نونبر، ما أثار جدلاً واسعاً في المدينة خلال الآونة الأخيرة، دون توضيح رسمي لسبب التقطع. إلى جانب ذلك، أُزيلت أشجار في حديقة مدار باب دكالة سابقاً، وقبلهما عدد من الأشجار في حديقة إسيل بشارع علال الفاسي، فيما يشهد المشهد الأخضر تراجعاً مستمراً في المدينة الحمراء على مدى عقود، لصالح مزيد من الإسمنت والبناء.

ولاحظت صفحات مختصة على وسائل التواصل الاجتماعي صمت المصالح الجماعية إزاء الحدث، وواجهت الجدل المرافق لذلك بضغط من الانتقادات حول قيمة المساحات الخضراء واستدامة البيئة الحضرية. ويرى المراكشيون أن هذه الإجراءات جزء من سلسلة ماضية من الاقتلاع الواسع للأشجار مع مرور السنوات، إذ يذكرون اقتلاع أشجار في قلب حي جيليز في أواخر التسعينيات، وقبلها أشجار كانت تزيّن شارع محمد الخامس، وغيرها الكثير من المواقع التي أزيلت دون مبرر وجيه.

المهندسة سليمة بلمقدم، على صفحة «حركة مغرب البيئة 2050»، وصفت ما حدث قائلة: “شجرتين عظيمتين متفردتين معمرتين ساحرتين تم قطعهما بدم بارد بمراكش، بشارع 18 نونبر… عقود من النمو وخدمة الإنسان والحيوان والمدينة والبيئة، تتبخر في بضع دقائق.. لن أتكلم كثيرا – تقول سليمة – لأنني تكلمت بما فيه الكفاية لسنوات في الموضوع، لكن سأقول شيئا واحدا بكل مسؤولية: من قطعهما وأعطى الأمر بقطعهما، قد أجرم، في حق الساكنة والمدينة والجيل الصاعد، وقد خرق القانون المغربي…”. ودعت المعنية الساكنة المحلية إلى تحمل مسؤولياتها بهذا الشأن، وإلا فإنها هي نفسها تجرم في حق باقي أفراد المجتمع.

كما أشارت صفحة «من أجل حماية الحياة البرية بالمغرب» إلى أن ما حدث يعكس غياب الحس المدني والسلوك الحضاري لدى بعض المسؤولين في المجلس الجماعي، وأنه ليس وليد اليوم، بل حلقة في سلسلة من الممارسات المماثلة عبر عقود.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *