لماذا يرى تحليل إسباني أن المغرب «يربح دائماً»؟

Okhtobot
2 Min Read

أعادت التطورات الأخيرة المرتبطة بمدينة سبتة المحتلة إلى واجهة النقاش على منصات التواصل الاجتماعي تحليلاً نشرته صحيفة «لاراثون» الإسبانية قبل أشهر، تحت عنوان: «لماذا يربح المغرب دائماً؟ مفاتيح المعركة الدبلوماسية».

وجاء تداول المقال بالتزامن مع ارتباك حكومة بيدرو سانشيز وتصاعد الجدل بشأن سبتة ومليلية، في وقت يحاول فيه التحليل تفسير المكاسب التي حققتها الرباط خلال السنوات الأخيرة في عدد من ملفاتها الاستراتيجية.

دبلوماسية النفس الطويل

يرى التحليل أن المغرب يعتمد نهجاً دبلوماسياً طويل الأمد لا يتأثر بالأزمات العابرة أو بردود الفعل الفورية، بينما تواجه مدريد، وفق المقال، ما وصفه بتخبط السياسات قصيرة الأجل.

ويشير التحليل إلى تعامل الحكومة الإسبانية مع بعض الأزمات، بما في ذلك تأخر الإعلان عن استدعاء السفراء خشية التصعيد، أو الاستعانة بشخصيات رياضية للتأثير في الرأي العام الداخلي. وفي المقابل، يبرز المقال إدارة الرباط لعلاقاتها مع واشنطن والاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية، وتراكمها التدريجي للأوراق السياسية.

الكركرات نموذجاً

واعتبرت «لاراثون» أن السؤال المتداول «لماذا يربح المغرب دائماً؟» يعكس، وفق التحليل، اعترافاً بقدرة الدبلوماسية المغربية على تحقيق أهدافها أكثر مما يمثل استنكاراً لها.

كما ربطت الصحيفة هذا النهج بما سمته «النفس الطويل»، معتبرة أن المغرب لا يتحرك بالوتيرة نفسها التي يتحرك بها خصومه، ولا يربط مصالحه بحسابات الأزمات المؤقتة.

ويستحضر المقال تجربة الكركرات بوصفها مثالاً على هذا الأسلوب؛ إذ يقول إن الرباط التزمت حينها بضبط النفس والصمت، قبل أن تتدخل في التوقيت الذي حددته وفق حساباتها، ما أدى إلى تغيير الوضع على الأرض خلال فترة قصيرة.

سبتة ومليلية في الحسابات المغربية

وبحسب التحليل، يفسر ذلك جانباً من تعقيد ملف سبتة ومليلية بالنسبة إلى صناع القرار في مدريد.

ويتعامل المغرب، وفق ما ورد في المقال، مع المدينتين باعتبارهما قضية سيادية وتاريخية وجغرافية مرتبطة بالتراب الإفريقي، وليس ملفاً تكتيكياً مخصصاً للاستهلاك الإعلامي.

كما يربط المقال موقف الرباط بتحديد الأولويات الوطنية وثبات الاستراتيجية، معتبراً أن الصمت يمثل مرحلة لجمع الأوراق ومراقبة تحولات الخصوم.

وينتهي التحليل إلى أن التساؤل في إسبانيا لا يقتصر على ما قد يفعله المغرب، بل يمتد إلى توقيت خطوته المقبلة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *