الصين تقوى صمودها أمام أزمات الطاقة بنقلة كهربائية

Okhtobot
2 Min Read

تأثير مضيق هرمز وتطور النقل الكهربائي في الصين

أعلنت الصين أنها أصبحت أكثر قدرة على الصمود أمام صدمات إمدادات الطاقة الناجمة عن توترات الشرق الأوسط، بما في ذلك الحرب على إيران والقلق من الملاحة في مضيق هرمز. ويرجع التحسن إلى تسارع التحول من النقل القائم على الوقود إلى السيارات الكهربائية والهجينة كخطة صناعية تحولت إلى ركيزة حاسمة في أمن الطاقة الصيني. ورغم أنها لا تزال أكبر مستورد للنفط في العالم، فإن الاعتماد المتزايد على المركبات الكهربائية يخفف الطلب على النفط في أوقات الاضطرابات ويمنح بكين مساحة للتحرك في الأسواق العالمية.

وتمثل مضيق هرمز واحداً من أهم شرايين الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط. ومع تصاعد التوترات وارتفاع أسعار النفط، برز أثر التحول الكهربائي في قطاع النقل الصيني: بلغت حصة السيارات الكهربائية والهجينة نحو 62% من مبيعات السيارات الجديدة، ما يقلل استهلاك البنزين والديزل. ويتوقع أن ينخفض الطلب الصيني على النفط بنحو مليوني برميل يومياً بصورة دائمة مع استمرار انتشار المركبات الكهربائية وتحسن كفاءة الطاقة. كما شمل التحول النقل التجاري: نحو نصف سيارات الأجرة في الصين تحولت إلى الكهرباء، وتقترب مدن كبرى من تشغيل أساطيلها بالكامل كهربائياً، فيما تخطط الحكومة لتحويل 80% من شاحنات النقل إلى أنظمة كهربائية خلال السنوات المقبلة.

ويعزز التحول قاعدة صناعية محلية كبيرة: الصين تنتج نحو 70% من السيارات الكهربائية في العالم، إضافة إلى نسبة كبيرة من البطاريات ومكونات الطاقة النظيفة. وتمنح هذه الخلفية بكين ميزة استراتيجية وتقلل الاعتماد على شركات أجنبية، كما تسرّع حضورها في الأسواق العالمية بفضل الأسعار والتطور التكنولوجي. ويرى المحللون أن التوترات حول مضيق هرمز دفعت الصين إلى تسريع استراتيجيتها في الكهرباء والطاقة البديلة، مع استمرار تنويع مصادر وارداتها وتوسيع خطوط الأنابيب البرية في آسيا وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة. ورغم ذلك، لا يزال النفط مطلوباً في الطيران والشحن والصناعات الثقيلة وملايين السيارات التقليدية، لكن الاتجاه العام يشير إلى انخفاض تدريجي في أهمية النفط في قطاع النقل مع توسيع نطاق المركبات الكهربائية وتطوير شبكة الشحن.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *