تصريحات البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة
أدانت بعثة فرنسا لدى الأمم المتحدة الهجوم الذي أعلنت جبهة البوليساريو مسؤوليتها عنه واستهدف مدينة السمارة في الخامس من مايو 2026، ووصفته بأنه تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي ويقوّض الجهود الأممية الرامية إلى دفع المسار السياسي في الصحراء المغربية قدماً.
وفي بيانها، أشارت البعثة إلى أن الهجوم يتعارض مع منطق التهدئة وروح العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لاسيما بعد اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي فتح مرحلة جديدة من النقاشات القائمة على الواقعية والحل السياسي المتوافق عليه. كما أعربت باريس عن دعمها للمسار الذي يقوم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة أن هذا الإطار يشكل الأساس الجدي والعملي الوحيد الذي يمكنه الوصول إلى تسوية نهائية ومستدامة للنزاع، متوافقة مع الزخم الدولي المتزايد الذي يدعم مصداقية هذا الحل.
الدعوة إلى وقف التصعيد ودور مينورسو
كما دعت باريس جبهة البوليساريو إلى احترام وقف إطلاق النار وعدم الإقدام على أي خطوات من شأنها تأجيج التوتر أو عرقلة جهود المفاوضات، مؤكدة على ضرورة الانخراط البناء في المسار السياسي بدل التصعيد الميداني الذي لا يخدم مستقبل المنطقة. كما شددت على الدور الذي تضطلع به بعثة المينورسو في متابعة الوضع الميداني، داعية إلى تعزيز التنسيق بينها وبين مختلف الأطراف بما يضمن كشف حقيقة التطورات على الأرض ودعم جهود الأمم المتحدة في حفظ الأمن والاستقرار.
وقالت البعثة في بيانها إن هذا الموقف يعكس استمرار الدعم الفرنسي الواضح للطرح المغربي كأساس لحل سياسي واقعي، وفي مقابل ذلك يرفض أي ممارسات مَسلَّحَة قد تعيد المنطقة إلى دوامة التوتر. وفي ظل تزايد الدعوات الدولية إلى إنهاء النزاع الطويل عبر تسوية سياسية نهائية تحترم سيادة الدول وتضمن الاستقرار الإقليمي، تؤكد باريس تمسكها بخيار الحوار وتجنب التصعيد كمدخل لأي حل.


