تصريحات الممتلكات أمام المحاسبين: اختبار الشفافية

Okhtobot
2 Min Read

تصريحات الممتلكات تحت عدسة المجلس الأعلى للحسابات

مع اقتراب انتهاء الولاية الحكومية الحالية، تتجه الأنظار إلى التصريحات بالممتلكات التي أودعها أعضاء حكومة عزيز أخنوش ورؤساء دواوينهم، والتي ستخضع للافتحاص من قضاة المجلس الأعلى للحسابات عقب انتهاء مهامهم الحكومية تزامناً مع الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل. وقد ذكرت صحيفة الصباح أن بعض الوزراء يستعدون لمراجعة تصريحاتهم السابقة وتحيينها، مع توقع أن يلجأ عدد منهم إلى خبراء محاسبين لمساعدتهم في ضبط المعطيات المالية والعقارية التي يتعين التصريح بها تفادياً لأي أخطاء أو سهو قد يترتب عنه مسؤولية قانونية.

وتأتي هذه المراجعة في ظل تغيّرات قد تكون طرأت على الوضعية المالية للمعنيين خلال السنوات التي قضوها في الحكومة، سواء نتيجة اقتناء عقارات جديدة، أو تطور قيمة مساهماتهم واستثماراتهم، أو تحقيق أرباح في الشركات التي يملكون حصصاً فيها خلال الفترة نفسها. وتشمل التصريحات، بحسب المعطيات ذاتها، مختلف الممتلكات والأصول المالية والأسهم والاستثمارات داخل المغرب وخارجه، فضلاً عن المساهمات في الشركات والاستثمارات المرتبطة بسوق البورصة.

ويستند هذا الإجراء إلى مقتضيات الفصل 158 من الدستور، إلى جانب المادة 33 من القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائه، التي تمنع أعضاء الحكومة من ممارسة الأنشطة المهنية أو التجارية في القطاع الخاص خلال فترة تحملهم المسؤولية. كما تلزم المقتضيات القانونية الوزراء بتفادي كل وضعية من شأنها أن تفضي إلى تضارب المصالح، مع السماح لهم بالاحتفاظ بمساهماتهم في رؤوس أموال الشركات وتدبير القيم المنقولة، دون الانخراط في التسيير اليومي لهذه الشركات. وكانت تصريحاتهم الأولى بالممتلكات قد قدمت لدى كتابة الضبط بالمجلس الأعلى للحسابات، مباشرة بعد تعيين الحكومة من الملك محمد السادس في 8 أكتوبر 2021. أما بعض رؤساء الدواوين فقد تأخروا في استكمال هذا الإجراء عند بداية الولاية، الأمر الذي دفع المجلس الأعلى للحسابات إلى توجيه إنذارات لهم، قبل أن تتم تسوية وضعياتهم وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *