إسبانيا تستشعر تحولاً أميركياً في ملف سبتة ومليلية

Okhtobot
3 Min Read

تحليل جديد: سبتة ومليلية في مرمى السياسة الأميركية

\n

استنفرت إسبانيا مجدداً ملف سبتة ومليلية، مع تصاعد المخاوف من احتمال تحول في الموقف الأميركي تجاه الثغرين في ظل الديناميكيات المتغيرة للعلاقة مع المغرب وتزايد تأثيره في واشنطن.

\n

حذر خورخي ديثكايار، السفير الإسباني السابق وأول مدير للمركز الوطني للاستخبارات، من احتمال حدوث تحول في الموقف الأميركي تجاه سبتة ومليلية، مشيراً إلى أن الرباط نجحت بشكل لافت في تعزيز نفوذها داخل دوائر القرار في واشنطن، وهو استنتاج يجري ربطه بتقوية العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة.

\n

وتفيد تقارير إعلامية إسبانية بأن المخاوف في مدريد تصاعدت بعد تداول معطيات صادرة عن لجان داخل الكونغرس الأميركي وصفت الثغرين بأنهما «أراض مغربية تحت الإدارة الإسبانية»، مع الحديث عن احتمال أن تلعب واشنطن مستقبلاً دور الوسيط في هذا الملف. وهو تطور يراه مراقبون غير مسبوق قد يفتح الباب أمام تحولات سياسية ودبلوماسية عميقة قد تغير الإطار القانوني والسياسي لإدارة الثغرين.

\n

ويرى ديثكايار أن المغرب استطاع خلال السنوات الأخيرة فرض نفسه كشريك استراتيجي موثوق لدى الولايات المتحدة، مستفيداً من التعاون الأمني والعسكري المتقدم، إضافة إلى موقعه الجيوسياسي المحوري، مقابل ما وصفه بـ«الارتباك» الذي يطبع أداء الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز، خاصة في ما يتعلق بعدد من الملفات الدولية الحساسة.

\n

وفي تصريح خص به «أخبارنا»، أكد المحلل السياسي بلّال المراوي أن عودة النقاش داخل إسبانيا بشأن مستقبل سبتة ومليلية يعكس حجم القلق المتزايد من النجاحات الدبلوماسية التي حققها المغرب خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى قضية الصحراء المغربية أو في علاقاته الاستراتيجية مع القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة. وأضاف أن الرباط أصبحت اليوم رقماً صعباً في المعادلات الإقليمية والدولية، ما جعل عدداً من الأصوات الإسبانية تدرك أن استمرار تجاهل المطالب التاريخية للمغرب بخصوص الثغرين لم يعد أمراً مضموناً كما كان في السابق، مشيراً إلى أن التحولات الجيوسياسية الحالية تفرض على مدريد قراءة المشهد بعناية بخلاف منطق الماضي.

\n

كما شدد المتحدث ذاته على أن المغرب يواصل إدارة هذا الملف بحكمة كبيرة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على علاقات التعاون والشراكة مع إسبانيا، خصوصاً في ظل الاستعدادات المشتركة لتنظيم كأس العالم 2030. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العلاقات بين واشنطن مدريد توتراً غير معلَن، بسبب تباين المواقف بشأن عدد من القضايا الدولية، من بينها الإنفاق الدفاعي داخل حلف الناتو، والموقف من الحرب في غزة، إضافة إلى اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية ورفضها الانخراط في تصعيد عسكري ضد إيران.

\n

أمام هذا الوضع، دعا المسؤول الإسباني السابق حكومة بلاده إلى التحرك بشكل عاجل لتفادي أي مفاجآت مستقبلية، عبر تسريع تنفيذ الخطة الخاصة بسبتة ومليلية، والعمل على دمجهما اقتصادياً بشكل أعمق داخل الاتحاد الأوروبي، مع تفعيل الجمارك التجارية، في محاولة لتحصين الوجود الإسباني بالمدينتين.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *