إجراءات حازمة في سبتة بعد وصول أعداد كبيرة من المهاجرين
\n
مدريد – أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن نحو خمسة آلاف مهاجر غير نظامي لا يزالون في مدينة سبتة المحتلة سيُرحَّلون، مع تعزيزات أمنية جديدة تتضمن وصول وحدة إضافية من شرطة التدخل السريع. جاء ذلك خلال زيارته الثانية للمدينة خلال خمسة عشر يوماً، عقب دخول آلاف الأشخاص إليها وتزايد أعباء الأمن في المنطقة.
\n
قرارات قضائية ولأوليات التنفيذ
\n
خلال الزيارة عقد الوزير اجتماعاً مع قيادات الشرطة والحرس المدني ومندوب الحكومة، وأصدر توجيهات صارمة تقضي بطلب إذن قضائي لتنفيذ الإبعاد الفوري للمهاجرين غير النظاميين الموقوفين على خلفية أعمال إجرامية، وفق المادة 57.7 من قانون الأجانب. وأكد أن عدداً كبيراً من الموقوفين في أحداث الشغب الأخيرة أُحيلوا إلى القضاء تمهيداً لترحيلهم فور صدور الموافقات القضائية.
\n
التعاون مع المغرب وتداعيات الوضع الأمني
\n
في تصريحات صحفية، أشاد الوزير بتعاون الرباط، مؤكداً أن العلاقة بين البلدين قائمة على الثقة، وأن أكثر من 90% ممن دخلوا المدينة أدركوا في اليوم التالي استحالة بقائهم في سبتة أو دخول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس متانة هذا التعاون. ووجّه رسالة واضحة لكل من يفكر في الدخول بشكل غير نظامي إلى سبتة أو مليلية، خصوصاً في ظل الدعوات المتداولة للتجمع في 15 أغسطس، مؤكداً أن لا أحد ممن يحاولون ذلك سيبقى في المدينة أو يُسمح له بالانتقال إلى شبه الجزيرة الإسبانية، باستثناء الحالات الاستثنائية المرتبطة بالضعف الشديد وفق القانون.
\n
الأعداد والتجهيزات والملف الإنساني
\n
على صعيد الأعداد والتجهيزات، قال مارلاسكا إن الشرطة الوطنية في سبتة تضم 880 عنصراً بزيادة 270 عن 30 يوليو، بينما يبلغ عدد عناصر الحرس المدني 714 بزيادة تقارب 200، مع إعلان تعزيز بعشرين عنصراً من فرقة الأجانب والحدود لتسريع معالجة ملفات اللجوء. وبخصوص ملف اللجوء والقاصرين، أوضح أن السلطات تعالج أكثر من 400 ملف لشبان طلبوا حماية دولية، وأن معالجة القاصرين ستتم وفق التشريعات لإعادة من دخل بشكل غير قانوني عند توفّر التراخيص من النيابة العامة. وأشار إلى أن مكتب اللجوء يعمل ميدانياً للبت في الطلبات، حيث يُطرد كل من يُرفض طلبه باعتباره في وضعية غير نظامية. وتُجهّز المنشأة في مستودع تاراخال لفرز الوافدين الراشدين وتحديد هوياتهم وإعداد ملفات فردية لهم، على أن تتم الإعادة خلال 72 ساعة أو أقل، مع احتمال تمديد الاحتجاز إلى 60 يوماً في مراكز احتجاز الأجانب. وتترقب السلطات وضع نحو 1500 قاصر غير مرفوق موزعين على المرافق المؤقتة. وفي إطار الرقابة البرلمانية، قال الوزير إنه كان منشغلاً بإدارة الأزمة وسيخضع للرقابة في مواعيد لاحقة، مع توضيح أن أكثر من 500 ملف جرى النظر فيه حتى الآن، والغالبية رُفضت، وأن من لا يحق له البقاء سيُعاد إلى المغرب فوراً، فيما سيُعاد فوراً كل من ارتكب جريمة.


