الرباط – أرسلت المملكة المغربية رسالة سامية إلى حجاجها بمناسبة موسم الحج لعام 1447 هـ، مع انطلاق أول فوج منهم في السفر إلى الديار المقدسة. وتلا الرسالة الملكية اليوم الإثنين السيد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، قبل مغادرة أول دفعة من الحجاج من مطار الرباط – سلا. وتؤكد الرسالة من منطلق الأمانة العظمى التي أوكلها الملك كأمير المؤمنين حماية شعائر الإسلام وتيسير أداء المؤمنين والمؤمنات فريضة الحج، وهو ركن أساسي من أركان الإسلام، بما يضمن القبول والثواب من الله تعالى.
أهم مقاصد الرسالة
وتتضمن الرسالة ثمانية مقاصد عملية وشرعية وروحية تحدد المعايير الصحيحة لأداء الحج. فأشارت إلى ضرورة توجه الحجاج بالتهنئة إلى القاصدين لأداء الفريضة، ومشاركتهم مشاعرهم وتوقهم إلى زيارة البقاع المقدسة وزيارة الروضة النبوية، سائلة الله أن يتقبل مناسكهم ويحقق أملهم ويعيدهم إلى وطنهم سالمين. كما أبرزت تسهيل شروط أداء المناسك من خلال التعليمات التي صدرت من الوزارة، مؤكدة أن هذا العمل يتطلب استعداداً روحياً وعلمياً يحقق الأداء الأمثل وفق الشروط الواردة في الكتاب والسنة. ودعت إلى إتقان أركان الحج وواجباته وسننه ومستحباته، والحرص على أن لا يمر وقت من أوقات الحج إلا والدعاء والاستغفار والذكر حاضر في قلب كل حاجّ وحاجة بهدف الحج المبرور الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». كما حثت الرسالة على استحضار الله أثناء التلبية وتبني قيم الإسلام المثلى من الأخوة والتسامح والصبر والتضامن، والعمل بتقوى الله كما ورد في آيات الحج.
التنظيم والخدمات
كما أكدت الرسالة تنظيم الترتيبات وتوفير الخدمات اللازمة عبر أطر متعددة الاختصاص في الديار المقدسة، ترافق الحجاج منذ مغادرتهم الوطن وحتى عودتهم، من فقيهات وفقهاء موجّهين ومرشدين ومرشدات وأطباء وطبيبين وممرضين وإداريين يعملون على مدار الساعة. وذكّرت الرسالة بأن أداء ركن الحج يتطلب الالتزام بالتدابير التنظيمية التي وضعتها السلطات السعودية الشقيقة، مع التنبيه إلى عمق العلاقات الأخوية بين المغرب والمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وتأكيد التعاون لضمان موسم حج آمن ومُنظَّم. كما دعت إلى أن يكون حاملو الرسالة سفراء لبلدهم يعكسون قيم المغرب الوسطية والمتماسكة، ويحافظون على صورة البلد الحضارية في محيطه الإقليمي والدولي.
ختام الرسالة والدعاء
وفي ختامها، وجّهت الرسالة الدعاء للمملكة ولملكها وولي عهده وأن يحقق للنصر والتأييد والاستمرار في المسيرة، وأن يحفظ المغرب ووحدته وتقدمه. وختاماً، تلا التوفيق نص الرسالة، الذي اختتم بالدعاء للمصلين بأن تكون الصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه، وبالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


