ارتفعت حصيلة قتلى انفجار منجم فحم في شمال الصين إلى 90 قتيلاً، وفق وسائل إعلام صينية رسمية، في تقرير صدر اليوم السبت 23 مايو 2026. ووقع الحادث مساء الجمعة داخل منجم ليوشينيو للفحم في مقاطعة شانشي، بينما كان 247 عاملاً يعملون تحت الأرض لحظة الانفجار، ولا يزال 9 عمال في عداد المفقودين، وتواصل فرق الإنقاذ والبحث إجراءاتها في الموقع بهدف التخفيف من الخسائر وتقييم الوضع الميداني بشكل مستمر مع تقدم عمليات الانتشال. وتُواصل فرق الإنقاذ عملياتها على الأرض وعلى سطح المنجم، وتُطبق بروتوكولات التقييم للوضع الراهن وتنسيق الجهود مع السلطات المعنية، في وقت يزداد فيه الضغط لإجلاء المحاصرين ومعرفة مصيرهم. يأتي هذا الحادث في سياق سلسلة حوادث صناعية في قطاع التعدين شهدتها الصين في السنوات الأخيرة، رغم تشديد إجراءات السلامة وتحديثها.
ووفقا للمعطيات الأولية، يبدو أن الانفجار نجم عن تسرب غازي داخل المنجم الواقع في مدينة تشانغ تشي، على مسافة تقارب 500 كيلومتر جنوب غرب بكين. أدى التسرب إلى ارتفاع مستويات أول أكسيد الكربون في الممرات، وهو ما يعقد جهود البحث والإنقاذ ويعرض العمال المحاصرين لمخاطر كبيرة في بيئة عمل قاسية. حتى الآن تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج أكثر من 200 عامل إلى سطح الأرض، فيما تستمر الجهود للوصول إلى المفقودين في ظل صعوبات كبيرة تعيق التدخل داخل عمق المنجم وتؤخر تحرك فرق الإنقاذ. وتتولى الجهات المختصة التنسيق مع فرق الطوارئ وتقييم الاحتياجات الميدانية بشكل مستمر من أجل دعم عمليات الانتشال وتقليل الخسائر.
التحقيقات والتداعيات
وتفتح السلطات الصينية تحقيقاً موسعاً لتحديد أسباب الانفجار وظروف وقوعه، في إطار متابعة مستمرة للحادث. وتعيد هذه الكارثة تسليط الضوء على مخاطر العمل في مناجم الفحم بالصين، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة حوادث دامية رغم تشديد إجراءات السلامة وتحديثها. ولم تصدر حتى الآن اقتباسات علنية من مسؤولين حول تفاصيل الحادث أو سبب التسرب الغازي. وتؤكد السلطات والمشاركون في إعداد بيانات الحوادث أن تحسين جاهزية فرق الإنقاذ وتطوير إجراءات الاستجابة السريعة يظل من الأولويات في قطاع التعدين.


